شرح
لكن صيرورة ملك الطبقة الأخيرة مطلقا غير مقيد بواسطة الانقراض لا معني له الا خروج الملك
عن الوقف ، وصيرورته طلقا للطبقة الأخيرة وهذا فاسد ، ضرورة انه لا يكون مطابقا مع ما
انشاءه الواقف وليس عليه وجه ما عداه كيف ولو أمكن القول بخروج الوقف عن الوقفية بسبب
الانقراض لكان القول بكونه حبسا أو بعوده إلى الواقف على تقدير كونه وقفا أولي كما لا يخفى .
وبالجملة : فهذا الوجه مما لا يمكن المساعدة عليه . ( انتهي كلام المقرر )
وخلاصة الكلام في الوقف المنقطع هو ان يقال اما ببطلانه رأسا اي لا وقفا حبسا أو يقال ببطلانه
وقفا وصحته حبسا أو يقال بصحته وقفا وعلي الأخيرة فاما ان يقال بعد الانقراض بعوده إلى
الواقف أو يقال بانتقاله إلى ورثة الطبقة الأخيرة المنقرضة ، أو يقال بوجوب صرفه في سبيل الله تعالى
.
اما بطلانه رأسا فبأحد وجهين ، اما بمضادة الانقطاع مع ماهية الوقف بدعوى كونه بماهيته مقتضيا
للتأبيد ، واما بدعوى قيام الدليل على بطلانه شرعا وكل واحد من الوجهين فاسد ، اما الأول
فلما عرفت من أن التأبيد ليس من مقتضيات ماهية الوقف كيف والا لزم عدم جواز بيع الوقف في
مورد من موارد طرو المسوغ لبيعه وهذا كما تري .
واما الثاني فلعدم العثور على دليل يدل على بطلانه . واما الانتقال إلى الواقف أو إلى ورثته عند
عدمه فهو أيضا بأحد وجهين ، اما بسبب القول بصحته حبسا الذي لم يخرج الملك به عن ملك
الحابس ، بل هو باق على ملكه ، وانما الخارج منفعته في المدة التي حبسه ، فبالحقيقة هذا ليس عودا إذ
العين لم تكن خارجة عن ملكه حتى تعود ، واما بالانتقال اليه بعد الخروج عن ملكه بسبب الوقف
بناء على صحته وقفا ، ولازم الأول هو الانتقال إلى ورثة الواقف حيث موته .