شرح
انما الكلام في حكم ثمنه وانه هل هو وقف يجب معاملة الوقفية معه أو انه ينتقل إلى الطبقة الأخيرة
التي صدر منها البيع مقتضى ما ذكرناه في وجه بطلان الانتقال إلى ورثة الموقوف عليه هو الأول ،
وذلك لبقاء الوقف بعد الانقطاع .
ولازم ذلك بطلان الوقف بسبب البيع في العين ، واما المالية المحفوظة في الابدال ، فلا وجه لبطلان
الوقف فيها ، لكن المصرح في المروي عن الكافي في وقف أمير المؤمنين صلوات الله عليه هو الثاني إذ
فيه أنه ان أراد الحسن عليه السلام ان يبيع نصيبا من المال ليقضي به الدين فليفعل ان شاء لا حرج
عليه وان شاء جعله سري الملك اي مثله
. وهذا كما تري صريح في جواز بيعه وصرف ثمنه لا في الوقف .
ويمكن ان يقال بأن ما ذكرناه في وجه بطلان الانتقال إلى ورثة الموقوف عليهم ، انما يتم في ما عدا
الطبقة الأخيرة التي ينقرض عليها الموقوف عليه ، حيث إن الطبقات لما كانت موجودة بعده تكون
الملكية مقيدة بحياتهم وهذا بخلاف الطبقة الأخيرة ، فإنه لمكان الانقراض عليهم لا طبقة بعدهم فلا
محالة تكون الملكية بالنسبة إليهم مرسلة غير مقيدة بزمان وجودهم ، ولازمه انتقال الوقف بعدهم
إلى ورثتهم ولو مع عدم البيع أيضا في صورة الانقراض إذا كان الانقطاع تكوينيا لا بسبب
اشتراط البيع .
المقرر : هكذا أفيد ولا يخفى ما فيه اما أولا ، فلان المفروض بقاء الوقف بعد الانقراض ووجوب
صرفه في وجوه البر فوجوه البر في المصرفية تقوم مقام الطبقات المنقرضة الموجبة لتقيد الملك في
الطبقة المنقرضة بزمان حياتهم .
واما ثانيا : فلانه لو فرض المنع عن قيام وجوه البر في المصرفية .