تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
واما بطلان الانتقال إلى ورثة الموقوف عليه إرثا فلان ورثتهم انما يرثون تركتهم والمراد بتركتهم هي الأموال الثابتة لهم مرسلة عن التقيد بزمان وجودهم بل على نحو الاطلاق ، وحيث إن المال كان لهم على نحو الاطلاق من غير تقيد بحياتهم فإذا ارتفع طرفيتهم عن الإضافة إلى المال يقوم وارثهم مقامهم في الطرفية للإضافة إلى المال فتتعلق الإضافة بهم بعين تعلقها بالمورث من غير تغيير ، ومن المعلوم ان ملك الطبقة الأخيرة لا يكون مرسلا بل هو مقيد بحياتهم فليس لهم تركه حتى يقوم وارثهم مقامه ، ضرورة زوال الإضافة الملكية التي كانت بينهم وبين الوقف بزوالهم لمكان تقيدها بزمان حياتهم ، فلا وجه للانتقال إلى ورثة الموقوف عليه ، وحيث إنه بطل عوده إلى الواقف أو انتقاله إلى ورثة لموقوف عليه ، فلا محالة يبقي على ما هو عليه من الوقف فيكون وقفا بعد انقراض الموقوف عليه ، ولما انعدم مصرفه الخاص يصير كالأموال التي لا مالك لها فيجب صرفه في وجوه البر التي هي المصرف لأمثاله . ويترتب على هذا عدم جواز بيعه ما لم يطرء عليه شئ من المسوغات الا ان يكون الانقطاع ناشيا عن شرط الواقف بيعه على الموقوف عليه فحينئذ يصح بيعه في هذا القسم من الانقراض الذي نشأ عن اشتراط البيع عند إرادة الموقوف عليه . وهذا لا اشكال فيه بعد ما أوضحناه سابقا من عدم تنافي شرط البيع مع مقتضى عقد الواقف ، وانما هو مناف مع اطلاقه لعدم التنافي بين الوقف وبين الانقطاع لا عقلا حيث إن الدوام لم يكن مأخوذا في ماهيته والا لزم عدم جواز بيعه في شئ من الصور المجوزة لبيعه ولا شرعا إذ لم يرد من الشارع ما يدل على التنافي بين الوقف على الوقوف عليه وبين انقراضه بل الدليل على عدم التنافي موجود ، وهو الرواية المصرحة فيها بجواز البيع بالشرط .