وليس المراد من التلف في الرواية تلف الوقف رأسا حتى يتحد مع ذلك القسم المتقدم ، إذ لا
يناسب هذا ما هو الغالب في تلف الضيعة التي هي مورد الرواية ، فإن تلفها غالبا لسقوطها
عن المنفعة المطلوبة منها بحسب شأنها .
ثم إن الظاهر من بعض العبائر المتقدمة ، بل المحكي عن الأكثر : أن الثمن في هذا البيع للبطن
الموجود إلا أن ظاهر كلام جماعة ، بل صريح بعضهم - كجامع المقاصد - هو : أنه يشتري
بثمنه ما يكون وقفا " على وجه يندفع به الخلف ، تحصيلا لمطلوب الواقف بحسب الامكان
وهذا منه قدس سره مبني على منع ظهور الرواية في تقرير السائل في قسمة الثمن على
الموجودين ، أو على منع العمل بهذا التقرير في مخالفة مقتضى قاعدة المعاوضة من اشتراك
جميع البطون في البدل كالمبدل ، لكن الوجه الثاني ينافي قوله باختصاص الموجودين بثمن ما
يباع ، للحاجة الشديدة ، تمسكا برواية جعفر ، فتعين الأول ، وهو منع التقرير لكنه خلاف
مقتضى التأمل في الرواية .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 339
مساهمون: الشيخ صادق الطهوري
ص٣٣٩