تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
فلا بد من الاستفصال عن المالك بعده عليه السلام ليعلم تكليفه بالإضافة إليه ، مع أنه عامل معه معاملة الملك المختص به عليه السلام . منها : أن ظاهرها تحقق الوقفية قبل مراجعة الإمام عليه السلام واطلاعه عليه السلام عليه ، مع أن الوقفية تتوقف على قبوله عليه السلام - لكونه وقفا خاصا - وعلي قبضه عليه السلام ، فلا بد من التكلف بدعوى كون الوقف إما إيقاعا لا يتوقف على القبول ، أو يكون الوقف بعنوان الفضولية ، فإن القربة المنافية للفضولية إنما هي بالإضافة إلى الواقف لا إلى القابل ، فيكون أمره عليه السلام بالبيع إجازة منه للوقف والقبض ، بل بالإضافة إلى القبض إذا لم يكن قابلا للفضولية توكيلا منه عليه السلام له ، إذ التوكيل في البيع والتصرف توكيل في ما يترتب عليه البيع . منها : أن ظاهرها جواز البيع لا لعروض عارض مسوغ ، فلا بد من التكلف بحمله على وجود حاجة شديدة له عليه السلام لعدم احتمال مسوغ آخر من خراب أو شرط أو غيرهما ، إلا أن يحمل على أن حصته عليه السلام حيث كانت مشاعا مع سائر الحصص التي فرض الخلف بين أربابها ، فالمفروض جواز البيع والقسمة هناك . ومنها : أنه لو فرض كون الوقف منقطعا ، وقلنا بجواز بيعه لا لعارض ، إلا أنه بعد انقراض الموقوف عليه ، والمفروض أمره عليه السلام بالبيع قبله . ولأجل هذا كله قد احتمل المقدس المجلسي قدس سره أن المراد ايقاف العين لا وقفها ، فسأل عن ايصال ما جعله بحسب اختياره للإمام عليه السلام أو جعله وقفا عليه عليه السلام ، وبعده أيضا ظاهر من حيث ظهور الايقاف والوقف وحصتك من الأرض ويدعها موقوفة وبيع حصتي فإن الكل ظاهر في تحقق الوقف وإضافة إلى الإمام عليه السلام حقيقة . وبالجملة : فتطبيق المكاتبة على القواعد بظاهرها مشكل الا بتكلفات بعيدة .