تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
وبالجملة : تلف المال والنفس إن كان محذور بقاء الوقف فهو يمنع عن بقائه ، إلا أن تلف المال والنفس مسوغ لبيع الوقف ، بل حسم الفتنة لازم بما يمكن به حسمها من دون ارتباط له بالوقف حتى يختص رفعه ببيع الوقف . وأما الاستدلال للصورة التاسعة : فمبني على استفادة المثال من تلف النفس والمال ، فالغرض إن كون الوقف صدقة لله تعالي غير ملائم مع استلزامها لضرر عظيم من تلف المال أو النفس أو هتك العرض ونحوه ، بل ربما يكون ضرر العرض أعظم من الضرر المالي ، فحال هذه الصورة - بعد الاستفادة المذكورة - حال الصورة المتقدمة اشكالا وجوابا . وأما الاستدلال بها للصورة العاشرة : فمبني على إلغاء تلف المال عن القيدية ، نظرا إلى وروده مورد الغالب ، لاستلزام تلف النفس لتلف المال ، فإنه لا ملازمة بينهما كما توهم ، بل لان الاختلاف المؤدي إلى تلف النفس يؤدي إلى تلف المال غالبا ، فيوهم ورود تلف المال مورد الغالب . لكنه خلاف الظاهر ، لان الأصل في القيد الاحترازية وإفادة الخصوصية ، خصوصا في مقام التعليل سيما التعليل بالمحذور العقلائي ، فإن تلف المال كتلف النفس محذور عقلائي ، وإن كان الثاني أعظم ، وأما ما أورده عليه المصنف قدس سره من التعدي إلى كل فتنة يستباح بها الأنفس ولولا من ناحية اختلاف أرباب الوقف ، فقد مر الجواب عنه . ومن جميع ما ذكرنا تبين موافقة المكاتبة للصورة الثامنة ، فلو لم يكن اعراض من المشهور عن مضمونها لزم القول بمفادها ، والظاهر عدم الاعراض ، وإنما ذهب من ذهب إلى خصوص خراب الوقف لاستفادته بمناسبة الحكم والموضوع ، وتوهم لزوم التعدي إلى كل فتنة لو لم يقيد بخراب الوقف . وأما ما جعله المصنف قدس سره قدرا متيقنا بين المحتملات ، وحكم بأولوية الاقتصار عليه ، وهو ما إذا أدي الاختلاف إلى خصوص خراب الوقف ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 328 | الشيخ صادق الطهوري