تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
إذ ليس غيره من الأموال أهمية وترجيح حتى يقدم عليه باذهابه بالبيع . فالمتحصل من هذه الصور المذكورة في الكتاب هو جواز البيع فيما إذا أدى بقائه إلى خرابه ، اما لأجل خلف بين أربابه أو بغيره من الأسباب وفيما إذا أدى بقائه إلى تلف النفس ، وعدم الجواز في غير هاتين الصورتين ، ولكن يمكن ان يقال إن بيعه في صورة تأدية بقائه إلى تلف النفوس ليس داخلا في موارد جواز بيعه بل هذا شئ بيد ولي الأمر إذا رأي المصلحة في إزالة الوقف ببيعه وليس هذا مختصا بما إذا أدى بقائه إلى تلف النفوس بل كل مورد رأي من بيده الامر المصلحة في تغييره مع فرض كونه ولي الأمر ، لا بد ان يغيره . ومعلوم ان مثله لا يعد من مستثنيات بيع الوقف كما لا يخفى فعلي هذا فلا يجوز بيع الوقف في شئ من هذه الصور المذكورة أعني من الصورة الثامنة إلى العاشرة المذكورة في المتن . ( ج 2 ص 401 ) النائيني ( منية الطالب ) : وأما الصور الثلاث - وهي وقوع الاختلاف بين الموقوف عليهم بحيث لا يؤمن من تلف المال والنفس ، أو أدائه إلى ضرر عظيم ، أو استلزامه فسادا يستباح منه الأنفس - فلا دليل على جواز البيع فيها الا إذا لزم إحدي مجوزات البيع كالخراب ونحوه . وأما مجرد تضرر الموقوف عليهم أو تلف المال أو النفس منهم أو من غيرهم فليس بنفسه من المسوغات . وتوهم أن الباب باب التزاحم فيراعي ما هو الأهم فاسد ، لأنه لو قلنا بجواز التصرف في الموقوفة لحفظ الغريق أو إطفاء الحريق فإنما هو في ما لو اتفق ذلك قهرا من دون دخل فاعل مختار . وأما إذا كان تلف الموقوف عليهم نفوسهم أو أموالهم باختيار منهم فبيع المتولي العين الموقوفة وصرف ثمنها لحفظ نفوسهم لا دليل عليه فضلا عن بيعها لحفظ أموالهم . وهكذا لو فرضنا أن الاختلاف صار منشأ لتلف نفس الموقوفة بأن يكون المراد من المال الذي يؤدي الاختلاف إلى تلفه هو نفس الموقوفة فإن بيعه أيضا غير جائز ، إلا أن يرجع إلى الصورة الأولى وهي خراب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به .