الصورة السابعة : أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه علما أو ظنا ، وهو المعبر عنه بخوف الخراب
في كثير من العبائر المتقدمة ( 136 ) والأداء إلى الخراب قد يكون للخلف بين أربابه ، وقد
يكون لا له والخراب المعلوم أو المخوف ، قد يكون على حد سقوطه من الانتفاع نفعا معتدا
به ، ( 137 ) وقد يكون على وجه نقص المنفعة .
شرح
ولو لم يباع يبقي على وقفيته فيكون حال شرط البيع حال طرو المسوغ كما لا يخفى ( ج 3 ص 400 )
( 136 ) الإيرواني : هذه الصور مأخوذة من اختلاف عبارات الفقهاء المتقدمة فاخذ عبارة كل
جامدا عليها وجعلها صورة مستقلة ولكن غير بعيد عدم اختلافهم في المعني المقصود وان اختلفت
عباراتهم تعميما تخصيصا . ( ص 180 )
( 137 ) الإيرواني : لا يكون منشأ للخراب الا باعتبار ان يكون منشأ لترك اقدام كل على ما يحتاج
اليه من التعميرات اللازمة فيؤول الامر إلى الخراب لكن ترك الاقدام على التعمير لازم أعم
للاختلاف ، إذ قد يكون منشأه عدم التمكن من ذلك ونحوه . ( ص 180 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن هذه الصورة ملحقة بالصورة الأولى ، وهي خراب الوقف
بحيث لا يمكن الانتفاع به ، فإن العلم بتأديته إلى الخراب أو الظن به المعبر عنه بخوف الخراب إنما
هو من حيث طريقيته إليه . وبعبارة أخرى : إذا احتمل احتمالا عقلائيا تأديته إلى الخراب على نحو
لو كان فعلا خرابا لجاز بيعه فحكم الاحتمال حكم نفس الخراب ولكن من حيث كونه طريقا ، لان
بعد اعتبار هذا الاحتمال عند العقلاء فكأنه صار خرابا فعلا . ( ج 2 ص 289 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ان كان عروض الخراب عليه قريبا وكان عدم التمكن من بيعه بعد
خرابه قطعيا أو مما يحصل الاطمينان به ، فيصح بيعه ومع فقد أحد الامرين - بان لم يكن خرابه
سريعا ولم يحصل العلم أو الاطمينان بعدم التمكن من بيعه بعد خرابه - فلا يجوز بيعه وان خيف
تعذر بيعه بعد خرابه لعدم الدليل على جواز بيعه بمجرد الخوف من تعذر الانتفاع به ببيعه ،