شرح
والظاهر : أن المراد منه خرابه قهرا ، لا لاختلاف الموقوف عليهم .
وبالجملة : مقتضى قوله عليه السلام : ( لا يجوز شراء الوقف ولا يدخل الغلة في ملكك ) عدم جواز
البيع الا إذا ثبت التخصيص أو التخصص بأن يكون المورد خارجا من الاطلاق ، كما في صورة
الخراب على ما يقال : من أن إطلاق ( لا يجوز ) منصرف عنه .
وأما إذا كان من أفراد المطلق ولم يدل دليل على خروجه فمجرد أن بقاء الوقف يؤدي إلى تلف
المال أو النفس أو الضرر العظيم على الموقوف عليهم لا يقتضي جواز بيعه .
ثم إنا قد بينا في قاعدة أصالة الصحة أنها لا تجري في مورد الشك في قابلية المال للنقل والانتقال ،
كالشك في طرو المسوغ لبيع الوقف
. وعلي هذا فيرد على ما أفاده في قوله بعد الاستدلال بعموم لا يجوز شراء الوقف - من أن ترك
الاستفصال عن علم المشتري بعدم وقوع بيع الوقف على بعض الوجوه المجوزة وعدمه الموجب
لحمل فعل البائع على الصحة يدل على أن الوقف ما دام له غلة لا يجوز بيعه إلى آخره أن
المورد ليس مورد حمل فعل بائع الوقف على الصحة ولو لم يعلم المشتري بعدم وقوع بيع الوقف
على بعض الوجوه المجوزة بل احتمل ذلك .
وكيف كان ، الاستدلال بمكاتبة ابن مهزيار لجواز بيع الوقف في الصورة السابعة وبعدها من
الصور لا وجه له .
أما أولا : فلاجمال الرواية من جهتين ،
الأولى : ظهورها في جواز بيع سهم الإمام عليه السلام من دون طرو مسوغ ، فلا بد إما من حمله
على أن سهمه عليه السلام كان من حقه وهو الخمس ، أي : اشتري بعض الضيعة من سهم الإمام عليه السلام وجعله وقفا ، أو حمله على قضية خاصة غير معلومة الوجه .