أما الجواز في الأول ، فلما مر من الدليل على جواز بيع ما سقط عن الانتفاع ، فإن الغرض
من عدم البيع عدم انقطاع شخصه ، فإذا فرض العلم أو الظن بانقطاع شخصه ، فدار الامر
بين انقطاع شخصه ونوعه ، وبين انقطاع شخصه لا نوعه كان الثاني أولي ، فليس فيه
منافاة لغرض الواقف أصلا " . ( 141 ) وأما الأدلة الشرعية ، فغير ناهضة ، لاختصاص
الاجماع وانصراف النصوص إلى غير هذه الصورة
وأما الموقوف عليهم ، فالمفروض إذن الموجود منهم ، وقيام الناظر العام أو الخاص مقام غير
الموجود .
نعم ، قد يشكل الامر فيما لو فرض تضرر البطن الموجود من بيعه ، للزوم تعطيل الانتفاع
إلى زمان وجدان البدل ، أو كون البدل قليل المنفعة بالنسبة إلى الباقي .
شرح
وأما الباقي من الصور فلا دليل معتد به يدل على جواز بيعه الا الصورة السادسة ، وهي صورة
شرط الواقف على ما عرفته من التفصيل والصورة السابعة . ( ج 2 ص 289 )
( 141 ) الآخوند : الظاهر : ان جواز البيع يدور مدار التأدية إلى الخراب ، بحيث لو قطع ثم ظهر أنه
أخطأ ظهر انه لم يكن هناك جواز أصلا ، وعليه لا دليل على الحاق الظن به ها هنا ، الا ان يقال : إنه
لولا اعتباره لوقع في المخالفة كثيرا ، وهو مما يقطع بأنه خلاف غرض الشارع ، بل يمكن بذلك ان
يستكشف ان جواز البيع ، بناء على كونه من مراتب الوقف وتعلق به قصد الواقف في الجملة ،
يكون بمجرد الظن بالتأدية ، لا مرتبا على نفسها ، فتأمل . ( ص 113 )
الإيرواني : مقصوده دفع الموانع عن التمسك بالعمومات الدالة على حل البيع ووجوب الوفاء
بالعقود فان المانع من التمسك بها اما الأدلة المانعة عن بيع الوقف ، واما حق الواقف ومراعاة
غرضه وما قصده من الواقف وهو بقاء العين لأجل ان ينتفع بها الموقوف عليهم ، واما حق الموقوف
عليهم والكل غير صالح للمانعية .