شرح
وكأن ذا جري منه على ما هو المتعارف المرتكز من البيع بالنقود ثم الاشتراء بالنقود ما هو المقصود
الأصلي .
ولكن لا وجه لمراعاة ما هو المتعارف بل لو اعتبرنا التبديل بالمماثل اعتبر ذلك من أول الأمر ولم
يجز التبديل ابتداء بالدراهم والدنانير بل لا يجوز التبديل بهما مطلقا مع عدم المنفعة فيهما سواء
اعتبر التبديل بالمماثل أم لم يعتبر فان التبديل لا بد ان يكون بما يجوز وقفه فان هذا التبديل وقف
بعبارة التبديل لكن لا دليل على اعتبار المماثلة وحفظ غرض الواقف في الأصل فضلا عن البدلية
فلو تبدلت منافع العين بمنافع أخرى على خلاف غرض الواقف لم يجب تحصيل تلك المنافع فيها
ودليل الوقوف يقتضي صرف الوقف فيما عينه الواقف ما دامت تلك المنفعة حاصلة منه فإذا نفدت
نفد غرض الواقف بنفادها ولم يدل هذا الدليل على لزوم تحصيل جنس ذلك الغرض هذا فيما إذا
كان الغرض مصرفا معينا من قبل الواقف كوقف الشاة لأجل لبنها اما إذا كان غرضا وداعيا
محضا مع اطلاق الوقف فالامر فيه أوضح ( ص 175 )
الآخوند : وهذا ظاهر ان كان التبديل من احكام الوقف لا مرتبة من حقيقته ، والا ففي شراء
المماثل أو البيع بالمماثل إن أمكن وعدمه ، لا بد من ملاحظة غرض الواقف ( هل ) انه تعلق في هذه
المرتبة بما هو الأصل للموقوف عليهم أو بما هو المماثل للعين الموقوفة ، فيتعين ما عينه وتعلق به
غرضه ؟ هذا فيما علم غرضه .
وفيما لا يعلم فلا بد من القول بالمماثل أو شرائه إذا كان فيه الصلاح ، واما إذا لم يكن في المماثل
صلاح ، ففيه اشكال . وفي التعيين بالقرعة وجه .
وبذلك قد انقدح اختلافه قدس الله روحه مع العلامة أعلى الله مقامه لاختلاف نظرهما في أن التبديل
من احكامه أو من مراتبه ، كما انقدح مواقع النظر في كلامهما ، فتأمل جيدا . ( ص 110 )