ومما ذكرنا أيضا يظهر عدم وجوب شراء المماثل للوقف - كما هو ظاهر التذكرة
والارشاد وجامع المقاصد والتنقيح والمقتصر ومجمع الفائدة - بل قد لا يجوز إذا كان
غيره أصلح ، لان الثمن إذا صار ملكا للموقوف عليهم الموجودين والمعدومين فاللازم
ملاحظة مصلحتهم ، خلافا للعلامة وولده والشهيد وجماعة فأوجبوا المماثلة مع الامكان ،
لكون المثل أقرب إلى مقصود الواقف ( 66 )
شرح
نعم ولاية ناظر الوقف في ذلك تتوقف على ثبوت امرين الأول ولايته في بيع الأصل الثاني انتقال
هذه الولاية من الأصل إلى البدل .
وعلى كل حال تكون الولاية للحاكم مع عدم ولي خاص منصوب من قبل الواقف ثم إن جواز
تبديل اختيارا بلا طرو شئ من المسوغات محل نظر بل منع لا لان هذا الوقف بحسب الاعتبار
العرفي هو ذلك الوقف الصادر من الواقف غاية الأمر تغير بالتبديل مورده ومحله فيشمله دليل
الوقوف حسب ما يوقفها أهلها وذلك أن دليل الوقوف بعد ورود التخصيص عليه عند طرو
المسوغات لا وجه للرجوع اليه في الأصل فضلا عن البدل لعدم عموم أزماني فيه وليس البدل
مصداقا مستأنفا للوقف ليشمله دليل الوقوف شمولا ابتدائيا بل لان البدلية كما اقتضت ملك البدل
على نحو ملك الأصل في استحقاق البطون كذلك اقتضت ملك البدل على نحو ملك الأصل في
كيفية الملك وكونه ملكا خاصا على سبيل الوقف والحبس عن الانتقال بشئ من النواقل وكأن ما
ذكره المصنف جار على مبنا من عدم كون المنع عن البيع داخلا في حقيقة الوقف كي يسري إلى
البدل بسراية الوقف بل هو من الأحكام الثابتة بحكم الشرع والمتيقن من ثبوته هو
الوقف الابتدائي الصادر من الواقف فالوقف وقفان وقف صادر من البايع وحكمه أن لا يباع ووقف
حاصل بتبديل ذلك الوقف وهذا يجوز بيعه ( ص 175 )
( 66 ) الإيرواني : لم يسبق منه ما يظهر منه ذلك ( فلا وجه لقوله ومما ذكرنا يظهر ) وظاهر عبارته
ان كلامه في البدل وانه لا يجب ان يشتري بالبدل ما يماثل الوقف ويحصل به غرض الواقف