شرح
وفي تلك المدة تكون للطبقة اللاحقة ، فإذا مات الواقف قبل وصول النوبة إلى الطبقة اللاحقة ليس
لها ملكية أصلا حتى يرثها الوارث ، بل يكون للطبقة اللاحقة بالانشاء الذي فرض أنه سبب تام
من قبل الواقف ، فتدبره فإنه حقيق به .
ومنها : أن البائع - وهي الطبقة الموجودة - إذا لم يكن لها ملكية مرسلة فكيف يعقل تحقق البيع
منها ، مع أن البيع تمليك مرسل .
ويندفع أولا : بأن البائع لا يجب أن يكون مالكا للعين ، بل إذا كان مالكا لامر البيع كالمتولي
والحاكم يتحقق منه البيع .
وثانيا : بأن دليل جواز البيع للطبقة الموجودة دليل على الولاية على المعدومين باعطاء الملكية
المرسلة المنبسطة عليها وعلي المعدومين للمشتري ، فانشاء البيع منها رافع لاختصاصها المؤقت
ودافع للاختصاصات المؤقتة لسائر الطبقات فتدبر جيدا . ( ج 3 ص 120 )
الإيرواني : يعني على تقدير منع البطن الموجود من اتلاف العين الذي من مصاديقه بيعه وصرف
ثمنه وهو الثاني من شقوق الترديد المتقدم ويظهر من ذلك أنه على تقدير جواز اتلاف العين كان
الثمن عند بيعها مختصا بالبطن الموجود مع أن الذي ذكره علة لاشتراك الثمن بين البطون وهو
اقتضاء البدلية لذلك يقتضي الاشتراك حتى فيما جاز اتلاف الأصل وذلك أن جواز اتلاف الأصل
لعدم فائدة فيه يستفيدها البطون لا يستلزم جواز اتلاف الثمن المتضمن للفائدة مع قيامه مقام
الأصل المتعلق لحق البطون .
الا ان يقال إن لازم جواز اتلاف الأصل ارتفاع حقوق البطون عنه واختصاصه بالبطن
الموجود ومعه كيف يكون الثمن عاما بل قضية البدلية على ذلك الاختصاص . ( ص 175 )