ودعوى : أن الملك الشأني ليس شيئا محققا موجودا ، يكذبها انشاء الواقف له كانشائه لملك
الموجود فلو جاز أن تخرج العين الموقوفة إلى ملك الغير بعوض لا يدخل في ملك المعدوم
على نهج دخول المعوض ، جاز أن تخرج بعوض لا يدخل في ملك الموجود وإليه أشار
الشهيد قدس سره في الفرع الآتي ، حيث قال : إنه - يعني الثمن - صار مملوكا على حد الملك
الأول ، إذ يستحيل أن يملك لا على حده خلافا لظاهر بعض العبائر المتقدمة ، واختاره
المحقق في الشرائع في دية العبد الموقوف المقتول
ولعل وجهه : أن الوقف ملك للبطن الموجود ، غاية الأمر تعلق حق البطون اللاحقة به ، فإذا
فرض جواز بيعه انتقل الثمن إلى من هو مالك له فعلا ، ولا يلزم من تعلق الحق بعين المبيع
تعلقه بالثمن ، ولا دليل عليه ومجرد البدلية لا يوجب ترتب جميع اللوازم ، إذ لا عموم لفظي
يقتضي البدلية والتنزيل ، بل هو بدل له في الملكية وما يتبعها من حيث هو ملك .
وفيه : أن ما ينقل إلى المشتري إن كان هو الاختصاص الموقت الثابت للبطن الموجود ، لزم
منه رجوع المبيع بعد انعدام البطن السابق إلى البطن اللاحق ، فلا يملكه المشتري ملكا
مستمرا وإن كان هو مطلق الاختصاص المستقر الذي لا يزول الا بالناقل ، فهو لا يكون الا
بثبوت جميع الاختصاصات الحاصلة للبطون له ، فالثمن لهم على نحو المثمن . ( 60 )
شرح
( 60 ) الأصفهاني : هذا هو الصحيح والحق الصريح ، ومرجعه كما ذكرنا إلى عدم المقتضي
للاختصاص لا إلى المانع عنه ، كما يوهمه التعبير بأنه حيث كانت العين متعلق حق المعدومين قام
البدل مقامه في كونه متعلق حق المعدومين ، لما عرفت من عدم حق لهم إلا الملك الثاني الذي ليس
عندنا هو سنخا من الاعتبار المجعول . وأما حديث اقتضاء البدلية لقيام المبدل في جميع ما له من
الإضافات ،