تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
وان قلنا : انها التمليك لجميع البطون ، ففي اختصاص الثمن بالبطن الموجود ، أو كالمثمن لجميع البطون ، اشكال من كون العين فعلا مملوكا الموجود ولا ملكية فعلية للبطون المعدومة ، وهو واضح ، ولا شأنية ، فان الواقف وان أنشأ ملكيتهم ، الا انه حيث لا يكاد يبقي العين إلى زمانهم ، فلا يكاد يصير ملكا لهم ، فكيف لهم ملكية شأنية ، ولاحق لهم فيها فعلا إذ مع عدم صحة اعتبارها للمعدوم ، فلا موجب له في العين ، ومن أن البطن الموجود وان كان فعلا مالكا ، الا ان ملكهم لها ليس بملك طلق لها حيث إنه بمقتض يجعل الواقف ما دام حياته ، ولذا لا يكون مما تركه ، وقضية العوضية ان يكون الثمن كذلك ، لا طلقا بحيث صار مما تركه لو مات ، وتعمه أدلة الإرث فافهم . ( ص 110 ) الأصفهاني : اعلم : أن جواز البيع تارة يكون لأجل ابقاء الوقف وحفظ الموقوف بما هو مال ، وأخري رعاية للحقوق وعدم تضييع الحقوق ، وثالثة لثبوت الملك المسوغ للبيع وعدم المانع ، فإن كان الأولان فلا محالة يمتنع الاختصاص ، إذ يستحيل البيع بعنوان إبقاء الوقف ورعاية الحقوق وصيرورة المبيع مختصا بالموجودين ، وإلا لزم عدم رعاية الحقوق وعدم انحفاظ الوقف في البدل ، وما يستلزم من وجوده العدم محال . وإن كان الأخير فالكلام في الاختصاص والاشتراك وجيه ، إلا أن اثبات الاشتراك تارة لعدم المقتضي للاختصاص ، وأخري لوجود المانع من الاختصاص ، وكلامه في عنوان هذا الفرع ناظر إلى الثاني - وهو أن المبيع حيث كان متعلقا لحق المعدومين وكونهم مالكين لها شأنا - فالبدلية التي هي شأن المعاوضة الحقيقية تقتضي كون البدل كالمبدل متعلقا لحق المعدومين وملكا لهم شأنا ، مع أنك قد عرفت سابقا أنه لا حق مجعول من الشارع للمعدومين ، وليست الملكية الشأنية سنخا من اعتبار الملكية بحيث تكون الملكية التي حقيقتها عين اعتبار الشرع والعرف سنخين بالفعل وبالقوة ، بل الملكية الشأنية مجرد القابلية للملكية .