تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
نعم الالتزام بالملكيات المحدودة والاختصاصات الموقتة - كما في كلامه قدس سره - يرد عليه محاذير يجب دفعها : منها : لزوم تبعض البسيط ، وقد مر دفعه ، من أنه من باب تعدد البسيط لا تبعض البسيط . ومنها : أن الملك من الاعراض القارة التي لا يتحدد بالزمان ، وقد مر دفعه من أنها لا تتحدد به بالذات وتتحدد بالعرض ، لمرور الزمان عليها ، فيمكن اعتبار الملكية بحسب قطعات الزمان قطعات متعددة من الملك المستمر مع الزمان مع ما عرفت من النقض بالزوجية المؤقتة . ومنها : أن إنشاء الوقف إن كان سببا لملكيات متدرجة منبسطة على الطبقات ، فاللازم فعلية الملكية المحدودة للطبقة الأولى فقط ، وسائر الملكيات غير فعلية بل باقية على ملك الواقف ، فإذا مات الواقف قبل وصول النوبة إلى سائر الطبقات تكون العين لوارثه ، لكونها مما ترك . ويندفع : بأن زوال ملكية الواقف إن كان لثبوت الملكية للموقوف عليه ، واستحالة فعلية ملكين على عين واحدة فالامر كما ذكر ، إذ لا موجب لزوال الملكية المرسلة الثابتة للواقف ، بل الزائل عنه هي الملكية في حال ملكية الطبقة الموجودة . وأما إن كان زوال ملكيته المرسلة للملازمة بين جريان الواقف عن التصرفات في العين وفي منافعها إلى الأبد ، وعدم اعتبار الملكية له لكون اعتبارها له لغوا في نظر العرف والعقلاء ، فبمجرد انشاء الوقف تخرج العين عن ملكه وتكون فعليته للطبقات بنحو التدريج ، ولذا نقول بزوال ملكه عنها في الأوقاف العامة التي لا تدخل العين ومنافعها في ملك أحد . بل نقول حتى على الوجه الأول ليس له ملكية فعلية لتكون العين مما ترك ، إذ ليست الملكيات المؤقتة المنحلة إليها الملكية المرسلة كملكية المنافع المتدرجة ، بل كنفس المنافع المتدرجة ، فالواقف ليس له ملكية فعلية ولو مؤقتة ، لاستحالة كون الملكية المؤقتة بزمان حياة الطبقة اللاحقة فعلية للواقف ، كما يستحيل أن تكون فعلية للطبقة اللاحقة ، بل إنما تكون الملكية المؤقتة بالوقت المستقبل فعلية بحدها الاستقبالي ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 227 | الشيخ صادق الطهوري