تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أما الاجماع ، فواضح وأما قوله عليه السلام : لا يجوز شراء الوقف فلانصرافه إلى غير هذه الحالة . ( 48 )
شرح
لأنه عبارة عن حبس العين وتسبيل الثمرة ، فكما يجوز بيعها إذا لم تكن لها منفعة أصلا فكذلك يجوز بيعها إذا لم تبق صورتها العينية التي هي إحدي ركني الوقف . ( ج 2 ص 284 ) الأصفهاني : ظاهره كما استفيد منه أن المقتضي للجواز موجود والمانع مفقود ، لان المقتضي هو الملك والمفروض تحققه ، فيعمه المقتضي في مقام الاثبات من أدلة نفوذ البيع ، والمانع - كما فصله ، - مفقود ، لكنه مبني على عدم كون حقيقة الوقف متقومة بحبس الملك وقصره على نحو لا يتعدى إلى غير المقصور عليه ، فإنه بذاته مناف لجواز البيع فلا يعقل ارتفاع المانع إلا ببطلان الوقفية ، إما بانتهاء أمده بحسب جعل من غرضه ، أو بحكم الشارع ببطلانها عند عروض هذه العوارض ، وكلاهما خلف الفرض هنا ، إذ المفروض جواز بيع الوقف وتبديل العين الموقوفة بغيرها ، فتسري الوقفية إلى بدلها ، كما أن المفروض الاكتفاء بعدم المانع لا الاستدلال بوجود المقتضي للجواز ، إلا أن الذي يسهل الخطب أنه ، لا يري تقوم حقيقة الوقف بما ينافي بذاته لجواز البيع ، كما أن الحق على هذا المبني أيضا عدم منافاة جواز البيع لأصل الوقف ، وإن كان ينافيه بمرتبة ينتهي إليها أمد الوقف بحسب جعل الواقف كما سيجئ إن شاء الله تعالى تفصيله . ( ج 3 ص 113 ) ( 48 ) الإيرواني : لكن دليل ( أوفوا بالعقود ) و ( المؤمنون عند شروطهم ) ان شمل الشرط الابتدائي و ( الناس مسلطون ) و ( تجارة عن تراض ) بناء على صدق التجارة على قبول الوقف غير منصرف فينحصر الجواب عنها بما سيذكره في دليل ( الوقوف ) وستعرف ما فيه . ( ص 174 ) الأصفهاني : لا يقال : مورده - كما تقدم - هي الأرض الخربة لقوله ( فلما عمرتها خبرت أنها وقف . . . الخ ) فالمنع عن الشراء في خصوص الخراب ، فكيف يدعي الانصراف ؟ ! لأنا نقول : الملاك عدم امكان الانتفاع بالعين مع بقائها ، وأرض الزراعة ليس عدم إمكان الانتفاع بخرابها وعدم كونها مشغولة بالزراعة ، بل موتانها بانقطاع الماء عنها ونحوه .