أما الاجماع ، فواضح
وأما قوله عليه السلام : لا يجوز شراء الوقف فلانصرافه إلى غير هذه الحالة . ( 48 )
شرح
لأنه عبارة عن حبس العين وتسبيل الثمرة ، فكما يجوز بيعها إذا لم تكن لها منفعة أصلا فكذلك
يجوز بيعها إذا لم تبق صورتها العينية التي هي إحدي ركني الوقف . ( ج 2 ص 284 )
الأصفهاني : ظاهره كما استفيد منه أن المقتضي للجواز موجود والمانع مفقود ، لان المقتضي هو
الملك والمفروض تحققه ، فيعمه المقتضي في مقام الاثبات من أدلة نفوذ البيع ، والمانع - كما فصله ،
- مفقود ، لكنه مبني على عدم كون حقيقة الوقف متقومة بحبس الملك وقصره على نحو لا يتعدى
إلى غير المقصور عليه ، فإنه بذاته مناف لجواز البيع فلا يعقل ارتفاع المانع إلا ببطلان الوقفية ،
إما بانتهاء أمده بحسب جعل من غرضه ، أو بحكم الشارع ببطلانها عند عروض هذه العوارض ،
وكلاهما خلف الفرض هنا ، إذ المفروض جواز بيع الوقف وتبديل العين الموقوفة بغيرها ، فتسري
الوقفية إلى بدلها ، كما أن المفروض الاكتفاء بعدم المانع لا الاستدلال بوجود المقتضي للجواز ، إلا
أن الذي يسهل الخطب أنه ، لا يري تقوم حقيقة الوقف بما ينافي بذاته لجواز البيع ، كما أن الحق على
هذا المبني أيضا عدم منافاة جواز البيع لأصل الوقف ، وإن كان ينافيه بمرتبة ينتهي إليها أمد الوقف
بحسب جعل الواقف كما سيجئ إن شاء الله تعالى تفصيله . ( ج 3 ص 113 )
( 48 ) الإيرواني : لكن دليل ( أوفوا بالعقود ) و ( المؤمنون عند شروطهم ) ان شمل الشرط الابتدائي
و ( الناس مسلطون ) و ( تجارة عن تراض ) بناء على صدق التجارة على قبول الوقف غير
منصرف فينحصر الجواب عنها بما سيذكره في دليل ( الوقوف ) وستعرف ما فيه . ( ص 174 )
الأصفهاني : لا يقال : مورده - كما تقدم - هي الأرض الخربة لقوله ( فلما عمرتها خبرت أنها
وقف . . . الخ ) فالمنع عن الشراء في خصوص الخراب ، فكيف يدعي الانصراف ؟ !
لأنا نقول : الملاك عدم امكان الانتفاع بالعين مع بقائها ، وأرض الزراعة ليس عدم إمكان الانتفاع
بخرابها وعدم كونها مشغولة بالزراعة ، بل موتانها بانقطاع الماء عنها ونحوه .