تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ثم الفرق بين ثوب الكعبة وحصير المسجد : أن الحصير يتصور فيه كونه وقفا على المسلمين ، لكن يضعه في المسجد ، لأنه أحد وجوه انتفاعهم ، كالماء المسبل الموضوع في المسجد ، فإذا خرب المسجد أو استغني عنه جاز الانتفاع به ولو في مسجد آخر ، بل يمكن الانتفاع به في غيره ولو مع حاجته ( 39 ) لكن يبقي الكلام في مورد الشك ، مثل ما إذا فرش حصيرا في المسجد أو وضع حب ماء فيه ، وإن كان الظاهر في الأول الاختصاص - وأوضح من ذلك الترب الموضوعة فيه - وفي الثاني العموم ، فيجوز التوضؤ منه وإن لم يرد الصلاة في المسجد . ( 40 )
شرح
وانما الأوقاف أصولها والمنافع املاك للموقوف عليهم للأوقاف المعدة هذه لمصارفها كالمسلمين في المساجد والطلبة في المدارس ولكن ليس لهم صرفها الا في مصالح تلك الأوقاف لا كمنافع الأوقاف الخاصة يصرفها الموقوف عليهم في مصالحهم الشخصية فتلك تستحق اطلاق لفظ الملك الطلق عليها لا هذه ولعل مراد المصنف من الطلق ما يقابل الوقف لا ما يقابل الحجر عن التصرف وجواز صرف ثمنه في اي مصرف شاء وأراد . ( ص 173 ) ( 39 ) الإيرواني : يعني الثوب والحصير الموقوفين على الكعبة والمسجد لا المشتريين من عائدات موقوفة الكعبة والمسجد فإنهما ليسا بوقف كما تقدم بل أصولها وقف . ثم ما ذكره من الفرق فهو بلحاظ ما هو المتعارف المعتاد في الخارج والا فيمكن فثوب الكعبة أيضا ان يكون الوقف لأجل مصالح المسلمين العامة وبذله للكعبة من باب أحد المصاديق . ودعوى أن الثوب بهيئته الخاصة التي لا يكون الا للكعبة لا مصرف له سواه لو سلمناها لا توجب توجه الوقف اليه فإنه يكون من قبيل الكلي المنحصر مصداقه في فرد . ( ص 173 ) ( 40 ) الإيرواني : في أوضحية الترب من الحصير منع بل الحصير أوضح في الاختصاص من الترب الا ان في الاعتداد بهذه الظهورات الناشئة من غلبة بناء الواقفين فهم على ذلك اشكالا
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 193 | الشيخ صادق الطهوري