تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
اللهم إلا أن يقال : إن ثوب الكعبة وحصير المسجد ليسا من قبيل المسجد ، بل هما مبذولان للبيت والمسجد ، فيكون كسائر أموالهما ، ومعلوم أن وقفية أموال المساجد والكعبة من قبيل القسم الأول وليس من قبيل نفس المسجد ، فهي ملك للمسلمين ، فللناظر العام التصرف فيها بالبيع . ( 37 )
شرح
فتكون جملتان معطوفتين على مدخول لم مفسرتين له بإرادة عدم الانتفاع به بالمباشرة وطلب البركة منه ويحتمل ان يكون مفعول يهب هو مفعول يبيع بعينه أي يبيع ويهب ما أراد بيعه وهبته ما دام لم يرده للانتفاع وطلب البركة منه وتكون الجمل على ذلك موافقة لما ذكرناه في الاحتمال الثاني غير أن ما هناك موصولة دونها هنا ثم إنه يستفاد من النهي عن التكفين وكذا من قوله : ( ويطلب بركته ) عدم جواز جعله سروالا وجوربا وغير ذلك من الملابس المشتملة على الهتك والتوهين . واما بالنسبة إلى بيع ثوب الكعبة فيمكن ان يقال إن ثوب الكعبة ليس عنوانه عنوان الوقف بل هو مبذول كسوة للكعبة على النهج المتعارف الذي يباع بعد مده معينة ثم يصرف ثمنه في الخدمة فالعين باق على ملك مالكه وقد اذن في التصرف كذلك ولعل منشأ شبهة السائل أيضا ليس هو الوقف وان الوقف مانع عن البيع والا لسأل عن الا شتراء الواقع ابتداء . ( ص 172 ) ( 37 ) الأصفهاني : قد عرفت الحال في حصير المسجد وسائر الأوقاف العامة من أن جواز بيعها أو إجارتها لا يدور مدار كونها ملكا للمسلمين ، ولا فارق على الظاهر بين المدرسة والحصير الموقوف على المدرسة ، فكيف يقال بأن الطلبة يملك الحصير عينا ومنفعة ولا يملك المدرسة بوجه ، وإنما يملك الانتفاع بها ، فالظاهر أن حصير المسجد والمدرسة أيضا وقف لمجرد انتفاع المصلين والمتعبدين أو الطلبة . وأما ثوب الكعبة فالظاهر أنه ليس وقفا بمعنى الحبس المؤبد ، مع وضوح أن في ثوب الكعبة تجديده كل عام ، وربما يكون هذا التجديد من شخص واحد ، فلا قصد له إلا تزيين الكعبة مدة ثم يكون لقيم البيت وسدنته أو لعامة المسلمين . ( ج 2 ص 106 )