تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
كما أن المفروض في مقام الوقف على الاشخاص الاقتصار على وقف الدار عليهم من دون تعرض في مرحلة الانشاء لتمليك منافعها ، وهذا أحسن وجه وأدق في استفادة ملك العين في هذا القسم ، فافهم واغتنم . وأما الثاني فنقول : أن ملك الانتفاع يتحقق من قبل الموجب بأحد وجهين : إما بتسليط منه لاحد على الانتفاع بالعين كما في العارية ، وإما بتمليك المنفعة الخاصة من حيث مباشرة المالك لها وهو أيضا يتصور على وجهين : إما بتمليك حصة خاصة من المنفعة المتخصصة بمباشرة المنتفع ، أو بتمليك المنفعة واشتراط المباشرة في ضمن عقد الإجارة مثلا ، فإن كان ملك الانتفاع على الوجه الأول فهو كاشف عن عدم ملك العين ، وإلا لكان مالكا للمنفعة ، فمن عدم كونه مالكا لها يستكشف عدم ملك العين وإن كان على الوجه الثاني بأحد طوريه لم يكن كاشفا عن عدم ملك العين ، فيستظهر ملك العين حينئذ بحبس العين عليه كما في القسم الأول ، ومن البين أن وقف المدرسة - المصحح للانتفاع بها للطلبة - غير متكفل لاعتبار حصة من طبيعي متضمن لاشتراط على الطلبة ، فليس هناك إلا حبس المدرسة عن الجري في انحاء التقلبات ، وأن الطلبة مورد ومصرف لها بالانتفاع بها . وأما الثالث : فالامر فيه واضح ، حيث إنه لا تسليط على الانتفاع من قبل الواقف ، كما لا ملك للمنفعة حتى من الشارع ليكون كاشفا عن ملك العين . وأما الرابع : فالامر فيه أوضح من الكل ، حيث إنه لا سلطنة على الانتفاع شرعا أيضا ، فلا يعقل أن يكون ملكا لعام أو خاص . ودعوى أنه ملك لله تعالي في هذه الأقسام الثلاثة الأخيرة - مع لغويتها - مجازفة بنية إذا ادعي كونه كذلك بانشاء الواقف ، وقول بلا دليل إذا ادعي أنه من قبل الشارع . - ( ج 3 ص 97 )