تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول ، وأما الثاني فالظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه ، لعدم الملك . ( 32 ) وبالجملة ، فكلامهم هنا فيما كان ملكا غير طلق ، لا فيما لم يكن ملكا ، وحينئذ فلو خرب المسجد وخربت القرية وانقطعت المارة عن الطريق الذي فيه المسجد ، لم يجز بيعه وصرف ثمنه في إحداث مسجد آخر أو تعميره ، والظاهر عدم الخلاف في ذلك كما اعترف به غير واحد .
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : ( سيأتي حكم القسم الأول وفي ها هنا بين حكم القسم الثاني وهو : ) وقف المشاعر ، كالمسجد والمشهد ، ولا يبعد إلحاق الحسينية بهما ، وهذا هو الذي يقال : إنه تحرير وفك ملك ، أي : إبطال للملكية ، وليس تمليكا للمسلمين ، فهو بمنزلة عتق العبد . ( ج 2 ص 280 ) ( 32 ) الإيرواني : بل في عدم معقوليته لأنه اخذ في حقيقته ان يكون متعلقه مالا وملكا فلا يكون مفهومه متحصلا في المباحات الأصلية والأوقاف العامة على القول بالتحرير . ويمكن ان يقال إن عنوان تبديل الوقف عنوان مستقل لا دخل له بالبيع الذي هو مبادلة مال بمال فإنه اسراء صفة الوقف من عين إلى عين فيعود ما ليس بوقف وقفا ويعود الوقف طلقا وليس مفهومه متوقفا على كون المتعلق مالا حتى لا يتحقق في الوقف العام بناء على القول بالتحرير فيه ثم الدليل على صحة هذه المعاملة أدلة المعاملات العامة مثل أوفوا بالعقود والناس مسلطون على أموالهم الا ان دليل الوقوف حاكم عليها أو مخصص فلذا لا تجوز هذه المعاملة اختيارا اما مع طرو الحالات الخاصة فكما يجوز بها البيع في الأوقاف الخاصة كذلك يجوز بها التبديل في الأوقاف العامة بل والأوقاف الخاصة فيعم التبديل كلا الوقفين ويختص الوقف الخاص بالبيع . ويساعد على ما ذكرنا ما ورد من جواز بيع ثوب الكعبة وفتوى الفقهاء بجواز بيع آلات المسجد أخشابه وحصره وبواريه فيراد بالبيع ما ذكرناه فان ذلك أوليي مما تكلفه المصنف من الالتزام بالفرق بين وقف نفس المسجد وبين حصره وبواريه