تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ثالثها : إذا لحق بالموقوف عليه حاجة شديدة ولم يكن ما يكفيهم من غلة وغيرها ، لرواية جعفر بن حنان عن الصادق عليه السلام انتهي كلامه ، رفع مقامه . وقال في الروضة : والأقوى في المسألة ما دل عليه صحيحة على ابن مهزيار عن أبي جعفر الجواد عليه السلام : من جواز بيعه إذا وقع بين أربابه خلف شديد ، وعلله عليه السلام بأنه : ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس ، وظاهره أن خوف أدائه إليهما وإلى أحدهما ليس بشرط ، بل هو مظنة لذلك قال : ولا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه وإن احتاج إليه أرباب الوقف ولم يكفهم غلته ، أو كان أعود ، أو غير ذلك مما قيل ، لعدم دليل صالح عليه ، انتهي . ونحوه ما عن الكفاية هذه جملة من كلماتهم المرئية أو المحكية . والظاهر أن المراد بتأدية بقاء الوقف إلى خرابه : حصول الظن بذلك ، الموجب لصدق الخوف ، لا التأدية على وجه القطع ، فيكون عنوان التأدية في بعض تلك العبارات متحدا مع عنوان خوفها وخشيتها في بعضها الاخر ، ولذلك عبر فقيه واحد تارة بهذا ، وأخرى بذاك كما اتفق للفاضلين والشهيد ونسب بعضهم عنوان الخوف إلى الأكثر كالعلامة في التذكرة ، وإلى الأشهر كما عن إيضاح النافع ، وآخر عنوان التأدية إلى الأكثر كجامع المقاصد ، أو إلى المشهور كاللمعة . فظهر من ذلك : أن جواز البيع بظن تأدية بقائه إلى خرابه مما تحققت فيه الشهرة بين المجوزين ، لكن المتيقن من فتوى المشهور : ما كان من أجل اختلاف أربابه . اللهم إلا أن يستظهر من كلماتهم - كالنص - كون الاختلاف من باب المقدمة وأن الغاية المجوزة هي مظنة الخراب . إذا عرفت ما ذكرنا ، فيقع الكلام تارة في الوقف المؤبد ، وأخرى في المنقطع