تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شاذة لا يلتفت إلى مثلها ثم قال : وأما إذا صار الوقف بحيث لا يجدي نفعا ، أو دعت أربابه الضرورة إلى ثمنه ، لشدة فقرهم ، فالأحوط ما ذكرناه : من جواز بيعه ، لأنه إنما جعل لمنافعهم ، فإذا بطلت منافعهم منه فقد انتقض الغرض منه ولم يبق منفعة فيه الا من الوجه الذي ذكرناه ، انتهي . وقال في المبسوط : وإنما يملك الموقوف عليه بيعه على وجه عندنا ، وهو أنه إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجة شديدة ولا يقدرون على القيام به ، فحينئذ يجوز لهم بيعه ، ومع عدم ذلك لا يجوز بيعه ، انتهي ثم احتج على ذلك بالاخبار . وقال سلار - فيما حكي عنه - : ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم : من أن يبقي ويبقوا على الحال التي وقف فيها ، أو يتغير الحال ، فإن لم يتغير الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف ولا هبته ولا تغيير شئ من أحواله ، وإن تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان ، أو لحق الموقوف عليهم حاجة شديدة جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو أنفع لهم ، انتهي وقال في الغنية - على ما حكي عنه - : ويجوز عندنا بيع الوقف للموقوف عليه إذا صار بحيث لا يجدي نفعا وخيف خرابه ، أو كانت بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه ، بدليل إجماع الطائفة ، ولان غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه ، فإذا لم يبق له منفعة الا على الوجه الذي ذكرنا جاز ، انتهي وقال في الوسيلة : ولا يجوز بيعه - يعني الوقف - الا بأحد شرطين : الخوف من خرابه ، أو حاجة بالموقوف عليه شديدة لا يمكنه معها القيام به ، انتهي وقال الراوندي في فقه القرآن - على ما حكي عنه - : وإنما يملك بيعه على وجه عندنا ، وهو إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجة شديدة ، انتهي وقال في الجامع - على ما حكي عنه - : فإن خيف خرابه ، أو كان بهم حاجة شديدة ، أو خيف وقوع فتنة بينهم تستباح بها الأنفس ، جاز بيعه ،