شاذة لا يلتفت إلى مثلها ثم قال : وأما إذا صار الوقف بحيث لا يجدي نفعا ، أو دعت أربابه الضرورة إلى ثمنه ،
لشدة فقرهم ، فالأحوط ما ذكرناه : من جواز بيعه ، لأنه إنما جعل لمنافعهم ، فإذا بطلت منافعهم
منه فقد انتقض الغرض منه ولم يبق منفعة فيه الا من الوجه الذي ذكرناه ، انتهي .
وقال في المبسوط : وإنما يملك الموقوف عليه بيعه على وجه عندنا ، وهو أنه إذا خيف على
الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجة شديدة ولا يقدرون على القيام به ، فحينئذ يجوز لهم
بيعه ، ومع عدم ذلك لا يجوز بيعه ، انتهي ثم احتج على ذلك بالاخبار .
وقال سلار - فيما حكي عنه - : ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم : من أن يبقي
ويبقوا على الحال التي وقف فيها ، أو يتغير الحال ، فإن لم يتغير الحال فلا يجوز بيع
الموقوف عليهم الوقف ولا هبته ولا تغيير شئ من أحواله ، وإن تغير الحال في الوقف حتى
لا ينتفع به على أي وجه كان ، أو لحق الموقوف عليهم حاجة شديدة جاز بيعه وصرف ثمنه
فيما هو أنفع لهم ، انتهي
وقال في الغنية - على ما حكي عنه - : ويجوز عندنا بيع الوقف للموقوف عليه إذا صار
بحيث لا يجدي نفعا وخيف خرابه ، أو كانت بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه ،
بدليل إجماع الطائفة ، ولان غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه ، فإذا لم يبق له منفعة الا
على الوجه الذي ذكرنا جاز ، انتهي وقال
في الوسيلة : ولا يجوز بيعه - يعني الوقف - الا بأحد شرطين : الخوف من خرابه ، أو حاجة
بالموقوف عليه شديدة لا يمكنه معها القيام به ، انتهي
وقال الراوندي في فقه القرآن - على ما حكي عنه - : وإنما يملك بيعه على وجه عندنا ،
وهو إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجة شديدة ، انتهي
وقال في الجامع - على ما حكي عنه - : فإن خيف خرابه ، أو كان بهم حاجة شديدة ، أو خيف
وقوع فتنة بينهم تستباح بها الأنفس ، جاز بيعه ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 173
مساهمون: الشيخ صادق الطهوري
ص١٧٣