وقال في كتاب البيع : لا يصح بيع الوقف ، لنقص الملك فيه ، إذ القصد منه التأبيد نعم ،
لو كان بيعه أعود عليهم ، لوقوع خلف بين أربابه وخشي تلفه أو ظهور فتنة بسببه جوز
أكثر علمائنا بيعه ، انتهي
وقال في غاية المراد : يجوز بيعه في موضعين : خوف الفساد بالاختلاف ، وإذا كان البيع
أعود مع الحاجة وقال في الدروس : لا يجوز بيع الوقف الا إذا خيف من خرابه أو خلف
أربابه المؤدي إلى فساده وقال في اللمعة : لو أدي بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه ،
فالمشهور الجواز ، انتهي
وقال في تلخيص الخلاف - على ما حكي عنه - : إن لأصحابنا في بيع الوقف أقوالا متعددة ،
أشهرها : جوازه إذا وقع بين أربابه خلف وفتنة وخشي خرابه ولا يمكن سد الفتنة بدون
بيعه ، وهو قول الشيخين ، واختاره نجم الدين والعلامة ، انتهي
وقال في التنقيح - على ما حكي عنه - : إذا آل إلى الخراب لأجل الاختلاف بحيث لا ينتفع
به أصلا ، جاز بيعه وعن تعليق الارشاد : يجوز بيعه إذا كان فساد يستباح فيه الأنفس
وعن إيضاح النافع : أنه جوز بيعه إذا اختلف أربابه اختلافا " يخاف معه القتال ونهب
الأموال ولم يندفع الا بالبيع قال : فلو أمكن زواله ولو بحاكم الجور لم يجز ، ولا اعتبار
بخشية الخراب وعدمه ، انتهي ومثله كلامه المحكي عن تعليقه على الشرائع
وقال في جامع المقاصد - بعد نسبة ما في عبارة القواعد إلى موافقة الأكثر - : إن المعتمد
جواز بيعه في ثلاثة مواضع : أحدها : إذا خرب واضمحل بحيث لا ينتفع به ، كحصر
المسجد إذا اندرست وجذوعه إذا انكسرت .
ثانيها : إذا حصل خلف بين أربابه يخاف منه تلف الأموال ، ومستنده صحيحة علي بن
مهزيار ويشتري بثمنه في الموضعين ما يكون وقفا على وجه يندفع به الخلف ، تحصيلا
لمطلوب الواقف بحسب الامكان ويتولى ذلك الناظر الخاص إن كان ، والا فالحاكم
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 175
مساهمون: الشيخ صادق الطهوري
ص١٧٥