تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وحكي عن المختلف وجماعة نسبة التفصيل إلى الحلبي ، لكن العبارة المحكية عن كافيه لا تساعده ، بل ربما استظهر منه المنع على الاطلاق ، فراجع وحكي التفصيل المذكور عن الصدوق والمحكي عن الفقيه : أنه قال - بعد رواية علي بن مهزيار الآتية - : إن هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم ، ولو كان عليهم وعلي أولادهم ما تناسلوا ومن بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ، لم يجز بيعه أبدا ثم إن جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة في المنقطع لا يظهر من كلام الصدوق والقاضي ، كما لا يخفى . ثم إن هؤلاء إن كانوا ممن يقول برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف عليه ، فللقول بجواز بيعه وجه أما إذا كان فيهم من يقول برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى الواقف أو ورثته ، فلا وجه للحكم بجواز بيعه وصرف الموقوف عليهم ثمنه في مصالحهم ( 27 ) وقد حكي القول بهذين عن القاضي
شرح
وحينئذ فإن كان بايعه المالك أو ورثته فلا اشكال في صحته وان كان الموقوف عليهم فلا وجه لجوازه لكونه أجنبيا عنه حينئذ . واما على الثاني فلانه حينئذ وقف مؤبد غاية الأمر تبدل مصرفه عن الموقوف عليهم إلى وجوه البر ، وذلك كما إذا لم ينقطع الموقوف عليه ولكن صار مجهولا حيث إنه يصرف في وجوه البر من غير اشكال . واما على الثالث فيكون كالأول في خروجه عن الوقف بالانتقال إلى ورثة الطبقة الأخيرة . واما في الوقف المؤبد فلجواز بيعه في الجملة لو بالنسبة إلى الحصر والآلات التي لا ينتفع بها على ما سيأتي برهانه فليس كل مؤبد مما لا يصح بيعه بقول مطلق ، ( ج 2 ص 384 ) ( 27 ) الإيرواني : لا يبعد أن لا يكون الوجه في تفصيلهم بين الوقف المؤبد والمنقطع بعدم جواز البيع في الأول وجوازه في الثاني استلزام الأول تفويت حق البطون الآتية دون الثاني