وحكي عن المختلف وجماعة نسبة التفصيل إلى الحلبي ، لكن العبارة المحكية عن كافيه لا
تساعده ، بل ربما استظهر منه المنع على الاطلاق ، فراجع وحكي
التفصيل المذكور عن الصدوق والمحكي عن الفقيه : أنه قال - بعد رواية علي بن
مهزيار الآتية - : إن هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم ، ولو كان عليهم وعلي
أولادهم ما تناسلوا ومن بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن
عليها ، لم يجز بيعه أبدا ثم إن جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة في المنقطع لا يظهر من كلام الصدوق
والقاضي ، كما لا يخفى .
ثم إن هؤلاء إن كانوا ممن يقول برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف عليه ، فللقول
بجواز بيعه وجه أما إذا كان فيهم من يقول برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى
الواقف أو ورثته ، فلا وجه للحكم بجواز بيعه وصرف الموقوف عليهم ثمنه في مصالحهم ( 27 )
وقد حكي القول بهذين عن القاضي
شرح
وحينئذ فإن كان بايعه المالك أو ورثته فلا اشكال في صحته وان كان الموقوف عليهم فلا وجه
لجوازه لكونه أجنبيا عنه حينئذ . واما على الثاني فلانه حينئذ وقف مؤبد غاية الأمر تبدل
مصرفه عن الموقوف عليهم إلى وجوه البر ، وذلك كما إذا لم ينقطع الموقوف عليه ولكن صار
مجهولا حيث إنه يصرف في وجوه البر من غير اشكال
. واما على الثالث فيكون كالأول في خروجه عن الوقف بالانتقال إلى ورثة الطبقة الأخيرة .
واما في الوقف المؤبد فلجواز بيعه في الجملة لو بالنسبة إلى الحصر والآلات التي لا ينتفع بها على
ما سيأتي برهانه فليس كل مؤبد مما لا يصح بيعه بقول مطلق ، ( ج 2 ص 384 )
( 27 ) الإيرواني : لا يبعد أن لا يكون الوجه في تفصيلهم بين
الوقف المؤبد والمنقطع بعدم جواز البيع
في الأول وجوازه في الثاني استلزام الأول تفويت حق البطون الآتية دون الثاني