تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الأقوال في الخروج عن عموم منع بيع الوقف إذا عرفت أن مقتضى العمومات في الوقف عدم جواز البيع ، فاعلم أن لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة أقوالا : أحدها : عدم الخروج عنه أصلا ، وهو الظاهر من كلام الحلي ، حيث قال في السرائر - بعد نقل كلام المفيد قدس سره - : والذي يقتضيه مذهبنا أنه بعد وقفه وتقبيضه لا يجوز الرجوع فيه ، ولا تغييره عن وجوهه وسبله ، ولا بيعه ، سواء كان بيعه أدر عليهم أم لا ، وسواء خرب الوقف ولا يوجد من يراعيه بعمارة من سلطان وغيره ، أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا ، أم لا ( 23 ) قال الشهيد رحمه الله - بعد نقل أقوال المجوزين - : وابن إدريس سد الباب ، وهو نادر مع قوته .
شرح
( 23 ) الإيرواني : بحيث لا يجدي نفعا يعني يحصل سلطان يقوم بعمارته لكن لا يجدي عمارته نفعا كمسجد وقع في بر لا يقصد . ( ص 173 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : اعلم أنه قد اختلف في الجواز بيع الوقف وعدم جوازه بعد ما عرفت من أن مقتضى طبعه عدم الجواز لكونه عبارة عن ايقاف المال وإقامته في مكان لا ينقل عنه ، على أقوال منها القول بعدم الجواز مطلقا ، وهذا شاذ جدا ضرورة انه لا ينبغي الاشكال في جوازه في الجملة على ما سيظهر ، ولعل القائل بالمنع المطلق يريد ما عدا مثل الآلات والحصر التي لا ينتفع بها . ( ج 2 ص 384 )