تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الثاني : الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة خاصة دون المؤبد ( 26 ) ، وهو المحكي عن القاضي ، حيث قال في محكي المهذب : إذا كان الشئ وقفا على قوم ومن بعدهم على غيرهم وكان الواقف قد اشترط رجوعه إلى غير ذلك إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ، لم يجز بيعه على وجه من الوجوه ، فإن كان وقفا على قوم مخصوصين وليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم حسب ما قدمناه ، وحصل الخوف من هلاكه أو فساده ، أو كان بأربابه حاجة ضرورية يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم ، أو يخاف من وقوع خلف بينهم يؤدي إلى فساده ، فإنه حينئذ يجوز بيعه وصرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم ، فإن لم يحصل شئ من ذلك لم يجز بيعه على وجه من الوجوه ولا يجوز هبة الوقف ، ولا الصدقة به أيضا "
شرح
واشتمال الفقرة الأخيرة منها على بيع بعض اجزائها وصرف ثمنها في عمارة الباقي لا يفيد الحصر سيما مع التصريح في الفقرتين السابقتين عليها بتبديل الأصل وجعل ثمنه مكانه وقفا أو صرف ثمنه في مصارف الأصل مع أنه لا يعقل الفرق بين الا جزاء وبين المجموع في جواز البيع وعدمه . واما عبارة فخر الدين هذه ساكتة عن المنع عن بيع الأصل فلعل ما نسب اليه مستفاد من بعض عبائر الاخر ثم بضميمة هذه العبارة نسب اليه المنع الا في الآلات والأجزاء أو عليه كان الا وليفي المقام نقل عبارته المانعة الموافق فيها لابن إدريس . ( ص 173 ) ( 26 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ان هذا التفصيل بالنسبة إلى كلا شقيه لا يرجع إلى محصل اما في الوقف المنقطع ، فلانه لا يخلو اما ان نقول فيه بعوده إلى المالك أو ورثته أو ببقائه على الوقف ووجوب صرفه في وجوه البر أو بصيرورته ملكا للطبقة الأخيرة من الموقوف عليه فينتقل منهم إلى ورثتهم ممن لا يكونوا من الموقوف عليهم بحق الإرث وعلي جميع التقادير لا يصح فيه القول بجواز البيع بما هو وقف اما على الأول فلانه يصير حبسا حينئذ لا وقفا والكلام في بيع الوقف