شرح
وهذا بخلاف نفوذ العقد فإن السبب واحد والمسبب واحد فالتأثير والنفوذ واحد ، فلا يعقل فرض
نفوذ سبب واحد أولا وفرض بطلانه ثانيا ، ثم عوده إلى النفوذ ثالثا ، ومع تخصيص دليل نفوذ عقد
الوقف بقاء بما إذا لم يطر أحد المسوغات ، فلا محالة يؤثر في الحبس المحدود بوجود المسوغ ، ولا
عقد آخر بعد ارتفاعه حتى يكون مشمولا للعموم من أول الأمر .
والجواب : ما أسمعناك في بعض المباحث المتقدمة ونقحناه في الأصول من امكان التمسك بالعام
حتى مع وحده الحكم تكليفا ووضعا ، كما إذا عقد من الأول على الحبس فيما عدا هذه الحال ، ودل
الدليل على نفوذه كذلك ، غاية الأمر أن الطبيعي الخارج منه هذه الحصة قد استفيد حكمه
بدليلين ، فالعقد الواحد يؤثر أثرا واحدا وهو الحبس الدائم في غير هذه الحال فتدبر جيدا .
( ج 3 ص 96 )