تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
وما لا يكون قابلا " لان يصير ملكا شخصيا فمنافعه قد تكون ملكا شخصيا بالفعل وقد تكون ملكا شخصيا بالقوة ، وقد لا تكون قابلة للملك الشخصي أصلا ، فالملك النوعي القابل للملكية الشخصية كالخمس والزكاة ، حيث إنهما ملكان للنوع وللطبيعة ولكنهما يصيران ملكا لمن يقبضهما ، الذي تكون منفعته ملكا شخصيا بالفعل كالوقف الخاص ، حيث إنه ليس ملكا لشخص مخصوص لكونه ملكا للطبقات كلها ، لكن آحاد كل طبقة يصيرون مالكين لمنافعه ملكا خاصا ، والملك النوعي الذي تكون منفعته قابلة للملكية الخاصة كالوقف العام فان منافعه ليست لاشخاص معينة لكنها قابلة للملك الخاص ، وما لا تكون منافعه قابلة للملك الخاص كالمفتوح عنوة ، فان أراضيه ملك لعامة المسلمين ممن تقدم أو تأخر إلى يوم القيمة ، فلا بد من أن يصرف منافعها أيضا فيما يعود نفعه إلى عموم المسلمين السابقين منهم واللاحقين ، فيكون المتولي لصرفها هو الامام كما أن المتولي في الأملاك العامة المتقدمة مثل الزكاة والخمس والأوقاف هو أوليائها ، فظهر عدم جواز بيع أراضي المسلمين ولا منافها لعدم قابليتها للملك الخاص وهو ما نريد اثباته من دعوى كون اعتبار الملكية في العوضين لاخراج الأراضي المفتوحة عنوة ، مضافا إلى ما في المتن من الاحتراز به عن بيع ما يشترك فيه الناس كالماء والكلاء . ( ص 366 ) الأصفهاني : هذا إنما يصح إذا قلنا بعدم كونها ملكا للمسلمين بجميع أنحائه المتصورة ، بل كانت من قبيل فك الملك وجعل أمرها إلى ولي الأمر ، ليصرف حاصلها في مصالح المسلمين ، وأما إذا كانت ملكا لهم بوجه وإن كانت الملكية مقيدة بحيث لم يكن لآحاد المسلمين التصرف فيها عينا أو منفعة فلا تخرج حينئذ بمجرد التقييد بالملك ، بل لا بد من إضافة خصوصية إلى الملكية ليصح الاحتراز بواسطة تلك الخصوصية ، وحيث إنه يجوز لولي الأمر عند الحاجة بيعها وصرف ثمنها في مصالح المسلمين ، فيكشف عن كونها مملوكة لهم ، إلا أن أمر هذا الملك وملك التصرف لولي الأمر ، فلا يجوز بيعها لأحاد المسلمين ، سواء كانت ملكا لهم استغراقيا أو نوعيا وطبيعيا ،