تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن ظاهر هذا التفريع تساوي الملكية والمالية ، والا كان حق العبارة أن يقال : كما يشترط في كل منهما أن يكون متمولا كذلك يشترط أن يكون ملكا فعليا . وبعبارة أخرى : كل ما يباح لجميع الناس أو المسلمين لا يجوز بيعه قبل تملكه بالاصطياد أو الاحتطاب أو التحجير ونحو ذلك ، وعلى أي حال لا إشكال في عدم جواز بيع السمك في الماء والطير في الهواء قبل اصطيادهما . وبعبارة أخرى : كل ما يباح لجميع الناس أو المسلمين لا يجوز بيعه قبل تملكه بالاصطياد أو الاحتطاب أو التحجير ونحو ذلك ، فإن بذل المال بإزائه سفهي ، فلا يمكن أن يقاس الطير في الهواء على بيع الخمر للتخليل بناء على صحته ، لان الخمر يبقى فيه حق الاختصاص لمن صار خله خمرا فيصح بيعه للتخليل . ثم إنهم كما احترزوا باعتبار الملكية عن المباحات الأصلية كذلك احترزوا بها عن الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنها وإن كانت ملكا الا أنها لجميع المسلمين ، لا لمن هي في يد من عمرها وأحياها ، فلا يجوز بيعها وشراؤها ، فهي من جهة كالوقف على الجهة الذي قد يعبر عنه بالوقف العام ، كالعلماء والمؤمنين وإن كانت هي بنفسها قسما مستقلا . وتوضيح ذلك : أن الملك باعتبار المالك على أقسام خمسة : الأول : الملك المطلق لكل شخص مشخص : كدار زيد ، وبستان عمرو ونحو ذلك من المنقول وغيره . الثاني : ملك الموقوف عليه للعين الموقوفة في الوقف الخاص . الثالث : ملكهم لها في الوقف العام ، فالطائفة الأولى يملكون منفعتها على نحو الإشاعة ، والثانية يملكون منفعتها لا على نحو الإشاعة ، وفي كلا القسمين يمكن أن يعرضهما الطلقية على شرائط ستجئ إن شاء الله تعالى . الرابع : ملك السادات والفقراء للخمس والزكاة فإنهما يملكانهما بالقبض .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 13 | الشيخ صادق الطهوري