واحترزوا أيضا به عن الأرض المفتوحة عنوة ، ووجه الاحتراز عنها : أنها غير مملوكة
لملاكها على نحو سائر الاملاك بحيث يكون لكل منهم جزء معين من عين الأرض وإن قل ،
ولذا لا يورث ، بل ولا من قبيل الوقف الخاص على معينين ، لعدم تملكهم للمنفعة مشاعا ،
ولا كالوقف على غير معينين كالعلماء والمؤمنين ، ولا من قبيل تملك الفقراء للزكاة
والسادة للخمس - بمعنى كونهم مصارف له - لعدم تملكهم لمنافعها بالقبض ، لان مصرفه
منحصر في مصالح المسلمين ، فلا يجوز تقسيمه عليهم من دون ملاحظة مصالحهم ، فهذه
الملكية نحو مستقل من الملكية قد دل عليه الدليل ، ومعناها : صرف حاصل الملك في مصالح
الملاك ( 9 )
شرح
الخامس : الملك المفتوحة عنوة ، فإنه نحو مستقل من الملكية لها أحكام خاصة لا تترتب على غيرها ،
ومن جملتها : عدم إمكان عروض الطلقية لها ، ولا ينافي ذلك صحة بيعها للإمام عليه السلام إذا
رأى فيه المصلحة ، لأنه على فرض تسليم ذلك ، فموضوع البحث : هو جواز بيعها مع قطع
النظر عن إذن الإمام ، أو موضوعه : تعذر إذنه ومباشرته للبيع كما في زمان الغيبة . ( ج 2 ص 265 )
( 9 ) الآخوند : لا يخفى ان مجرد اعتبار الملكية ، لا يوجب الاحتراز عنها ، لكونها مملوكة أيضا "
للمسلمين بنحو من الملك ، مع أنه لا وجه للاحتراز عنها ، لصحة بيعها إذا رأي الإمام عليه السلام
فيه المصلحة ، وتوقف صحة بيعها على المصلحة ، غير عدم جواز بيعها . ( ص 104 )
الإيرواني : كما يتملك في الوقف على غير معينين كالعناوين العامة وكذلك عدم تملكهم عينه
بالقبض كما تتملك العين في الخمس والزكاة . ( ص 166 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وانما اعتبروا الملكية في العوضين لاخراج الأراضي المفتوحة عنوة
حيث إنها لا يصح بيعها لعدم الملكية الشخصية فيها وتوضيح ذلك : ان الملك اما يكون شخصيا أو
يكون نوعيا " ، والثاني اما يكون قابلا " لان يصير ملكا شخصيا أو لا ،