شرح
من جهة عدم ملك التصرف لهم ، ولا ينفذ البيع بدونه .
ثم إعلم : أن تطبيق ملكية الأرض المفتوحة عنوة على سائر أنحاء الملكية لا يخلو عن صعوبة ، إذ
الالتزام بمالكية جميع المسلمين من الموجودين والمعدومين حال الفتح مشكل ،
أولا : لما فيه من الالتزام بملك المعدوم الذي لا يساعده الاعتبار العرفي ، وإن لم يكن فيه محذور
عقلي .
وثانيا : ما ذكره ، من أن لازمه الانتقال بالإرث ، وإلا لكان منافيا لقاعدة الإرث مع أنهم
لا يلتزمون بالإرث ، الذي يلزمه تفاوت آحاد المسلمين في أعيان الأرض وارتفاعاتها .
وثالثا : مقتضى كونها ملكا طلقا للمسلمين عدم سلطنة أحد غير الملاك على التصرف فيها ، كما
هو مقتضى قاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، فلا معني لكون أمره بيد ولي الأمر .
غاية الأمر أن عدم تعين حصة الموجودين وعدم الولاية لهم على المعدومين يمنع عن التصرف فيها ،
لا أنه يوجب الولاية لمن ليس مالكا لهذا الملك الطلق ، كما الالتزام بكونها ملكا طلقا لنوع
المسلمين فيندفع به إشكال الإرث ، إذ لا تعين للميت حتى يرثه وارثه ، ولا تعين للمالك حتى
يكون لاحد خاص السلطنة عليها ، بل ولي الأمر القابض على هذه الأرض كالمالك لما فيه الخمس
والزكاة لطبيعي السيد والفقير ، حيث إنه له ولاية التعيين فيتعين المالك باقباضه إياه ، إلا أن لازمه
جواز إعطاء ولي الأمر عين هذه الأراضي فضلا عن منافعها لاحد المسلمين من دون مصلحة ،
فضلا عن رعاية المصلحة العامة لنوع المسلمين ، كما أن الالتزام بكونها وقفا وإن كان لا يرد عليه
إشكال الإرث ، ولا عدم سلطنة الملاك ، وإمكان أن يكون ولي الأمر كالمتولي بجعله تعالى على
الملك المحبوس بحبسه تعالى على المسلمين ، وإمكان تعيين منافعها لمصر خاص لا تقسيمها بين
ملاكها ، إلا أن لازم الوقف عدم جواز بيعه الا في موارد مخصوصة منصوصة ، لا لما يراه ولي الأمر