تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
من جهة عدم ملك التصرف لهم ، ولا ينفذ البيع بدونه . ثم إعلم : أن تطبيق ملكية الأرض المفتوحة عنوة على سائر أنحاء الملكية لا يخلو عن صعوبة ، إذ الالتزام بمالكية جميع المسلمين من الموجودين والمعدومين حال الفتح مشكل ، أولا : لما فيه من الالتزام بملك المعدوم الذي لا يساعده الاعتبار العرفي ، وإن لم يكن فيه محذور عقلي . وثانيا : ما ذكره ، من أن لازمه الانتقال بالإرث ، وإلا لكان منافيا لقاعدة الإرث مع أنهم لا يلتزمون بالإرث ، الذي يلزمه تفاوت آحاد المسلمين في أعيان الأرض وارتفاعاتها . وثالثا : مقتضى كونها ملكا طلقا للمسلمين عدم سلطنة أحد غير الملاك على التصرف فيها ، كما هو مقتضى قاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، فلا معني لكون أمره بيد ولي الأمر . غاية الأمر أن عدم تعين حصة الموجودين وعدم الولاية لهم على المعدومين يمنع عن التصرف فيها ، لا أنه يوجب الولاية لمن ليس مالكا لهذا الملك الطلق ، كما الالتزام بكونها ملكا طلقا لنوع المسلمين فيندفع به إشكال الإرث ، إذ لا تعين للميت حتى يرثه وارثه ، ولا تعين للمالك حتى يكون لاحد خاص السلطنة عليها ، بل ولي الأمر القابض على هذه الأرض كالمالك لما فيه الخمس والزكاة لطبيعي السيد والفقير ، حيث إنه له ولاية التعيين فيتعين المالك باقباضه إياه ، إلا أن لازمه جواز إعطاء ولي الأمر عين هذه الأراضي فضلا عن منافعها لاحد المسلمين من دون مصلحة ، فضلا عن رعاية المصلحة العامة لنوع المسلمين ، كما أن الالتزام بكونها وقفا وإن كان لا يرد عليه إشكال الإرث ، ولا عدم سلطنة الملاك ، وإمكان أن يكون ولي الأمر كالمتولي بجعله تعالى على الملك المحبوس بحبسه تعالى على المسلمين ، وإمكان تعيين منافعها لمصر خاص لا تقسيمها بين ملاكها ، إلا أن لازم الوقف عدم جواز بيعه الا في موارد مخصوصة منصوصة ، لا لما يراه ولي الأمر
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 16 | الشيخ صادق الطهوري