تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
إلى الشخص بإضافة الملكية أو الحقية ، عينا كان المال أو منفعة ، لا أنه دليل ملك المنفعة ، ولذا لا سلطنة على التصرف للمحجور بأدلة الحجر ، ومع ذلك فهو مالك للعين والمنفعة . وأما ما ذكره من أن المنفعة إذا كانت مملوكة بالاستقلال فلا ينتقل بانتقال العين . ففيه : أي ملازمة بين الاستقلال في الملكية والاستقلال في التمليك ، فإن المقدار الذي يسوق إليه البرهان أن الايجاد والوجود متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار فالايجاد الملكية ووجودها متحدان بالذات ، فالملكية الحاصلة بالاستقلال لا بد من أن تكون موجودة بايجاد مستقل لا بالتبع . وأما أن هذه الملكية لا تقبل الانتقال التبعي بسبب ناقل للعين بالاستقلال فلا وجه له ، إذ ملكية المنفعة دائما موجودة بوجود منفرد عن ملكية العين ، بداهة أن تشخص الإضافات بتشخص أطرافها ، ومع تعدد الوجود ينتقلان معا بالبيع ، فتعدد الوجود دائمي ، ومع ذلك لا يمنع عن التبعية في النقل ، والاستقلال في الوجود في قبال التبعية لا يقتضي الاستقلال بسبب ناقل ، ولذا استأجر العين في مدة ثم اشتراها ، فإنه إذا باعها من ثالث ينتقل العين إليه مستتبعا لنقل المنافع ، من دون توقف على نقل ذلك المقدار من المنفعة المملوكة بالاستيجار استقلالا . وأما ما ذكره من أن بيع العين الموقوفة حينئذ لا يجوز الا بضميمة اشتراط نقل المنافع ، فصح أن البيع بما هو غير جائز ، فلا يوافق ما عليه القوم من عدم جواز البيع لكونه ملكا غير طلق ، فإن ظاهرهم عدم جواز البيع من رأس لا عدمه بمجرده وجوازه بضم ضميمة ، وفي كلماته مواقع للنظر صرفنا النظر عن التعرض لها ، لكفاية ما تعرضنا له فيما هو المهم في المقام ، والله مقيل العثرات . ( ج 3 ص 80 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن ما أفاده قدس سره قد سبق إليه بعض الاعلام أيضا ، فقال : في الوقف حقوق ثلاثة : حق الله سبحانه ، وحق الواقف ، وحق البطون .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 146 | الشيخ صادق الطهوري