شرح
إلى الشخص بإضافة الملكية أو الحقية ، عينا كان المال أو منفعة ، لا أنه دليل ملك المنفعة ، ولذا لا
سلطنة على التصرف للمحجور بأدلة الحجر ، ومع ذلك فهو مالك للعين والمنفعة .
وأما ما ذكره من أن المنفعة إذا كانت مملوكة بالاستقلال فلا ينتقل بانتقال العين .
ففيه : أي ملازمة بين الاستقلال في الملكية والاستقلال في التمليك ، فإن المقدار الذي يسوق إليه
البرهان أن الايجاد والوجود متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار فالايجاد الملكية ووجودها متحدان
بالذات ، فالملكية الحاصلة بالاستقلال لا بد من أن تكون موجودة بايجاد مستقل لا بالتبع .
وأما أن هذه الملكية لا تقبل الانتقال التبعي بسبب ناقل للعين بالاستقلال فلا وجه له ، إذ ملكية
المنفعة دائما موجودة بوجود منفرد عن ملكية العين ، بداهة أن تشخص الإضافات بتشخص
أطرافها ، ومع تعدد الوجود ينتقلان معا بالبيع ، فتعدد الوجود دائمي ، ومع ذلك لا يمنع عن
التبعية في النقل ، والاستقلال في الوجود في قبال التبعية لا يقتضي الاستقلال بسبب ناقل ، ولذا
استأجر العين في مدة ثم اشتراها ، فإنه إذا باعها من ثالث ينتقل العين إليه مستتبعا لنقل المنافع ،
من دون توقف على نقل ذلك المقدار من المنفعة المملوكة بالاستيجار استقلالا .
وأما ما ذكره من أن بيع العين الموقوفة حينئذ لا يجوز الا بضميمة اشتراط نقل المنافع ، فصح أن
البيع بما هو غير جائز ، فلا يوافق ما عليه القوم من عدم جواز البيع لكونه ملكا غير طلق ، فإن
ظاهرهم عدم جواز البيع من رأس لا عدمه بمجرده وجوازه بضم ضميمة ، وفي كلماته مواقع
للنظر صرفنا النظر عن التعرض لها ، لكفاية ما تعرضنا له فيما هو المهم في المقام ، والله مقيل العثرات .
( ج 3 ص 80 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن ما أفاده قدس سره قد سبق إليه بعض الاعلام أيضا ، فقال :
في الوقف حقوق ثلاثة : حق الله سبحانه ، وحق الواقف ، وحق البطون .