تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
ونظير ذلك ذكر في العبد المشروط عتقه ، فقيل : يتعلق به حقوق ثلاثة : حق الله سبحانه ، وحق المشترط ، وحق العبد . ولكنك خبير بأن تعلق حق من الله بالوقف لا معني له ، الا بمعنى إطاعة حكمه وامتثال أمره بمقتضي حكمه المستفاد من قول سفرائه : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها . ) وأما تعلق حق إلهي مقابل للحكم كتعلق حقه بالخمس بمقتضي قوله عز من قائل واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله . . . إلى آخره فلا دليل عليه ومجرد أن الواقف يطلب الأجر والثواب وعلي الله سبحانه عوضه لا يوجب أن يثبت حق من الله سبحانه على العين الموقوفة . وأما حق الواقف فبمجرد وقفه تخرج العين الموقوفة عن ملكه ، انشاء التأبيد أم لا ، كان الحبس من منشأته أم لا ، لأن العين على جميع التقادير ليست متعلقة لحقه ، وكون الوقف صدقة جارية ينتفع بها لا يقتضي أن يكون العين متعلقا لحقه وإن توقف انتفاعه بها على بقائها موقوفة ، فضلا عما إذا لم يتوقف عليه ، فإن الثواب والأجر يمكن أن يترتب على نفس الوقف بقصد البقاء إلى الأبد وإن لم يبق كذلك . وأما حق البطون فمع عدم وجودهم كيف يتعلق حق لهم بالعين ؟ فإن المعدوم بل وجوده كما لا يكون مالكا كذلك لا يكون ذا حق ، مع أنه لو قيل به فإنما يمنع حقهم عن بيع العين وصرف ثمنها إلى الموجودين . وأما لو اشترى به بدلها يتعلق به حقهم على نحو تعلقه بالمبدل فلا مانع منه . فالعمدة من الأدلة المانعة هي الأخبار الدالة على عدم جوازه ، لا سيما قوله عليه السلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) ، فإن الواقف حيث ينشئ الوقف الذي هو عبارة عن حبس المال وإيقافه وقد أمضاه الشارع بقوله : ( الوقوف ) فلا يجوز تغييره عما جعله وأنشأه . ( ج 2 ص 277 ) الإيرواني : لم يذكر فيما تقدم الجهات المقتضية للمنع وانها ثلاثة نعم ذكر أصل المنع