تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
ثم إن حق الموقوف عليهم وحق الواقف حقان طوليان فحق الموقوف عليهم انتفاعهم بالعين الموقوفة طول بقائها وحق الواقف انتفاعه أخرويا بانتفاع الموقف عليهم من باب من سن سنة حسنة فله اجر من عمل بها واما حق الله فهو تعبده بعدم البيع ولو كان هذا التعبد لأجل رعاية ذينك الحقين فان نفس العمل بما عبد به الشارع يكون حقا ثالثا ولا يتوقف ذلك على كون الوقف عباديا يعتبر به قصد التقرب . ( ص 171 ) الآخوند : والتحقيق ان واحدا منها لا يصلح للمنع عن البيع ، اما الواقف فلانقطاع العين الموقوفة منه بالوقف ، وصيرورته أجنبيا عنها كغيره ، واستحقاقه الأجر والثواب بنفس وقفه كسائر عباداته ، وكونها صدقة جارية ، لا يقتضي كونها متعلقة لحق ، غاية الأمر انتفاعه بها ما دامت باقية ، لأجل خصوصية عمله ، مثل ( من سن سنة حسنة ) من دون تعلق حق منه بها أصلا . واما الله تبارك وتعالي ، فالأعيان الموقوفة كسائر الأعيان من السماوات والأرضيين ، وان كانت ملكا له تعالى ، الا انه ليس بمانع عن البيع ، وكون نفس الوقف لله تعالى وهذا العمل له وعليه عوضه ، لا يقتضي كون العين الموقوفة متعلقة بحق له مانع عن بيعها كما لا يخفى . واما البطون اللاحقة ، فلو سلم كون العين فعلا متعلقة لحقها ، فإنما يكون مانعا عن بيعها على أن يكون الثمن ملكا للموجودين من الموقوف عليهم ، لا على أن يكون الثمن كالمثمن متعلقا لحقوقها ، إذا كان البيع صلاحا للوقف ، فلم يبق ما يمنع عنه إلا الاجماع والاخبار . ودعوى كون جوازه منافيا لمقتضى العقد ، سواء كان عدم البيع ومثله مأخوذا في قوامه ، أو كان من لوازمه واحكامه ، وهذه الدعوى بينة في الجملة ، ضرورة ان حبس الأصل الذي لا معنى له ، الا الممنوعية عن التصرفات الناقلة أو المتلفة له ، داخلة في قوامه ، ولا أقل من كونه من لوازمه واحكامه . نعم كونه كذلك مطلقا ، ولو طرء عليه من الأداء إلى الخراب والخلف ، والفساد بين الأرباب ، وغير ذلك ،