تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
ولا مانع من الملكية المحدودة الا أمران : أن الملكية بسيطة لا تتجزأ ولا تتبعض بحسب الزمان . وفيه : أن التجزي والتبعض المنافي للبساطة اعتبار تنصيف الملكية وتربيعها ونحوهما ، فإن البسيط لا نصف ولا ثلث ولا ربع له ، وتقطيعها بحسب الأزمان لا يوجب الا تكثيرها الموهم منافاته لوحدتها . وهذا الوهم فاسد أيضا بأن الواحد هي الملكية المرسلة ، وتكثيرها مناف لوحدتها ، وأما تقطيع هذا الواحد المتصل المستمر الذي يمر عليه جميع الأزمنة ، فملاحظتها متقطعة بحسب الأزمنة المارة عليها ينافي الوحدة الحقيقية ، لا الوحدة الاتصالية الاستمرارية ، فإن المستمر مع جميع الأزمان قابل لملاحظته مع كل جز من أجزاء الزمان . ثانيهما : أن الملكية عرض قار ، وليست بذاتها من الأمور التدريجية التي يمكن توقيتها بالزمان ، فحالها حال بياض الجسم من حيث عدم تحدده بالزمان ، كالأعيان الثابتة الغير القابلة للتحدد بالزمان . وفيه : أن التحدد بالزمان تارة بالذات ، كما في الاعراض الغير القارة كمقولة متي ومقولتي أن يفعل وأن ينفعل ، وأخري بالعرض كما في كل شئ يمر عليه الزمان ، فإن مرور الزمان المتدرج بذاته يصحح ملاحظة ذلك الشئ المستمر مع أجزاء الزمان متقطعا بملاحظته مع هذا الجز ومع ذلك الجزء وهكذا . مع أنه منقوض بمثل الزوجية المنقسمة إلى دائمة ومنقطعة ، فكما يصح تحديد الزوجية التي هي نحو إضافة كالملكية ، كذلك الملكية ، بل ربما قيل بصحة الوقف على زيد سنة ثم على الفقراء إلى أن يرث الله الأرض ، مع أن الملكية بالنسبة إلى زيد مؤقتة قطعا ، وسيأتي إن شاء الله تعالى تتمة الكلام . وعن بعض الاعلام وجه آخر لعدم جواز البيع وهو يتوقف على مقدمتين ، الأولى : أن حقيقة الوقف من الحقائق المركبة من تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة ، كما في تعاريف الفقهاء ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 143 | الشيخ صادق الطهوري