تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
أو ما لم يطرء عليه مثل ذلك ، والا فالحسن انما كان معتبرا في ببدله ، بان يكون حبسه بمالية غايته يكون حبسه بنفسه طرو أحد الطواري ، كما هو المقصود الأولى الأصلي وببدله ، فيما إذا طرء أحدها ، وهو المقصود الثانوي ، محل اشكال بل وخلاف . وقد انقدح بذلك ، ان جواز البيع ، ينافي الحبس الذي يكون به قوامه ، أو يكون من لوازمه وخاصيته على وجه وقول ، فلا محيص على هذا عن بطلانه ، وعلي وجه آخر يكون كذلك ، بالنسبة إلى مرتبة منه وهي المترتبة الأولى والمقصود الأقصى ، لا بحسب حقيقته وماهيته ، كي يوجب بطلانه كلا ، واضمحلاله أصلا . وبذلك ظهر أن من يقول ببطلانه بالجواز ، كان نظره إلى أن المنع عنه من لوازمه واحكامه ، لو لم يكن داخلا في قوامه ، وان من يقول بعدم ، بل بالبيع كان نظره إلى أنه من لوازم بعض مراتبه ، لا من خواص حقيقية أو من مقومات ماهيته . لكنه لا يخفى انه بالبيع على هذا لا يبطل الوقف أيضا ، الا بالنسبة إلى العين نفسها ، لا ببدلها . وقد عرفت أن حبسها بنفسها مرتبة من المقصود ، لاتمامه ، مع أن صريح كلامه رحمه الله عدم بطلانه بالجواز ، بل بالبيع فيما إذا قبل به ، لضرورة البطن الموجود ، مع أنه ينافي الحبس المعتبر فيه رأسا ، ولعل نظره قدس سره إلى أن الوقف معه لا يصير كأنه ما كان عن رأس ، بحيث لو اتفق عدم بيعه ، مع جوازه إلى أن ارتفع ما كان سوغه كان كما إذا لم يرتفع ، بل يصير كما إذا لم يكن هناك ما سوغه . ولا يذهب عليك ان عدم البطلان بهذا المعنى ، لا يستلزم عدمه مطلقا ، ضرورة بطلانه فعلا بطرو ما ينافيه بذاته أو بخاصيته عرفا وشرعا ، فما دام هذا المنافي كان الوقف غير نافذ ، فباطل ، وإذا ارتفع بارتفاع موجب ، كضرورة أربابه ، أو خلفهم المؤدى إلى خرابه ، عادت صحته ، فيصر صحيحا شرعا ، كما كان أولا ، ولا غرر فيه أصلا ، ويمكن بذلك التصالح بين القولين كما لا يخفى . فتدبر جيدا
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 149 | الشيخ صادق الطهوري