تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ورواية أبي علي بن راشد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، قلت : جعلت فداك إني اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي فلما عمرتها خبرت أنها وقف فقال : ( لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلة في ملكك ، إدفعها إلى من أوقفت عليه . ) قلت : لا أعرف لها ربا ، قال : ( تصدق بغلتها ) ( 3 )
شرح
الوقف فيكون استدلاله بدليل الوقوف على المدعي هنا جاريا على مبني الدخل وقد صرح بالدخل أيضا في عبارة يأتي ذكرها عن قريب على خلاف سائر عباراته المصرحة بالعدم . ( ص 171 ) الأصفهاني : لا يخفى عليك أن الرواية غير متكفلة بمضمونها لعدم جواز بيع الوقف شرعا ، بل تتضمن إحالة الامر إلى مقتضى نفس الوقف الذي تسبب إليه الواقف ، فإن كانت حقيقة الوقف مقتضية لعدم نفوذ البيع فهو ، وإلا فلا اقتضاء من قبل هذه الرواية ، ومع اقتضاء حقيقة الوقف للمنع عن البيع كان نفوذها شرعا كافيا في عدم نفوذ البيع من دون حاجة إلى هذه الرواية . مع أنه قدس سره لا يمكنه بناء الاستدلال بها على اقتضاء حقيقة الوقف ومفهومه عن البيع ، لما سيصرح قدس سره بخلافه في رد صاحب الجواهر قدس سره ، وظاهر استدلاله بالروايات إثبات المنع عن البيع بها ، وأنه من أحكام الوقف الثابتة شرعا لا من مقتضيات ماهيته انشاء . ويمكن أن يقال : إن بنائه قدس سره كما سيجئ إن شاء الله تعالى على أن حقيقة الوقف هو التمليك المتعلق بتمام البطون السابقة واللاحقة ، وعدم جواز إبطال التمليك بالنسبة إلى البطون اللاحقة ببيع البطن السابق من احكام هذا التمليك المؤبد وهذه الرواية متكفلة بعمومها لهذا الحكم ، وأنه لا يجوز إبطال الوقف ، بل يجب إبقائه على حاله ، ومنه ينتزع تعلق الحق للبطن اللاحق بالعين الموقوفة كما سيأتي إن شاء الله تعالى تحقيق القول فيه . ( ج 3 ص 75 ) ( 3 ) الأصفهاني : لا يخفى أن آخر الرواية وهو قوله : ( لا أعرف له ربا ) وإن كان موجبا لكون البائع غير الموقوف عليه ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 128 | الشيخ صادق الطهوري