تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مثل ما عن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام - في صورة وقف أمير المؤمنين عليه السلام - : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب - وهو حي سوى - تصدق بداره التي في بني زريق ، صدق لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض ، وأسكن فلانا " هذه الصدقة ما عاش وعاش عقبه ، فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين الخبر ) فإن الظاهر من الوصف كونها صفة لنوع الصدقة لا لشخصها ، ويبعد كونها شرطا خارجا عن النوع مأخوذا في الشخص ، ( 4 )
شرح
الا ان ظاهر صدرها أن وجه المنع هو كونه وقفا لا صدور البيع من غير أهله ، خصوصا مع عدم فرض كون البائع غير الموقوف عليه في صدرها المتضمن للمنع . وما ورد من حكاية وقف أمير المؤمنين عليه السلام وغيره من الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين ، وقوله عليه السلام في صدرها : ( ادفعها إلى من أوقفت عليه ) لا يدل على أن المفروض كون البائع غير الموقوف عليه ، لان المناسب أن يقول ادفعها إلى البائع ، والوجه فيه إرادة العموم ، وأن غلة العين لا تدخل في ملك المشتري ، بل يجب دفعها إلى أهلها ، سواء كان البائع أو غيره . ( ج 3 ص 76 ) ( 4 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : وذلك لان كلمة ( صدقة ) في قوله عليه السلام : ( صدقة لا تباع ولا توهب ) ، مفعول مطلق نوعي لقوله تصدق في قوله : ( هذا ما تصدق ) فيدل على أن الصدقة على نوعين قسم منها تباع وتوهب وذلك كالصدقات المندوبة وقسم منها لاتباع ولا توهب وهو الوقف ، وجعل الوصف صفة للشخص أعني شخص هذه عنه عليه السلام بعيد في الغاية مخالف للظاهر ، وذلك لان مرجعه حينئذ إلى اشتراطه عليه السلام على الموقوف عليهم بان لا يباعوا ولا يوهبوا لان مرجع الوصف الشخصي إلى الشرط ومرجع الشرط إلى الوصف ، فلا فرق بين ان يقال بعت العبد بشرط ان يكون كاتبا أو يقال بعت العبد الكاتب