شرح
ويصح الترديد بين كونه وصفا لازما لحقيقة الوقف شرعا أو كونه شرطا التزم به الواقف في
ضمن عقد الوقف والتصدق بماله على البطون ، وعليه ينبغي حمل كلامه زيد في علو مقامه .
ثم إن وجه الترديد بين كونه وصفا للنوع وكونه وصفا للشخص بنحو الاشتراط والالتزام به ، أن
حيثية عدم الانتقال يمكن أن تكون من مقومات الصدقة الخاصة ، ومن لوازمها المخصوصة ، ولا
يمكن أن يكون مقوما لشخص الصدقة من دون التزام بها ، لأنه إن لم تكن مقوما للنوع ولازما
له لم يكن مقوما ولا لازما للفرد بما هو فرد النوع .
ومن الواضح ان هذه الحيثية ليست من مشخصات الفرد حقيقة ، فلا بد في جعله مشخصا ومفردا
جعله كذلك بالالتزام ، ولا يعقل أن يكون ما يلتزم به الواقف داخلا في حقيقة الوقف أو لازما لها
والا لما احتاج إلى انشاء الالزام والالتزام به .
والوجه في استظهار كون الحيثية المزبورة صفة للنوع لا للشخص أمران ،
أحدهما : أن الظاهر التوصيف بنفس تلك الحيثية لا بالالتزام بها .
ثانيهما : أن الحيثية بنفسها صفة لطبيعي الصدقة المنطبقة على ما تصدق به ، بخلاف الالتزام بها
فإنه ليس قابلا لان يكون من وجوه ما تصدق به وعناوينه . وحمله على توصيف شخص الصدقة
بنفس تلك الحيثية التزاما وجعلا ، بحيث يكون الالتزام حيثية تعليلية للوصف لا حيثية تقييدية له -
وإن كان يدفع المحذورين - إلا أنه بنفسه خلاف الظاهر ، إذ الظاهر كون الحيثية المزبورة وصفا
حقيقة لا التزاما وجعلا ، فتدبر جيدا . - ( ج 3 ص 76 )
الإيرواني : فيه منع بل مقتضى أولوية التأسيس من التأكيد وان الأصل في القيد الاحتراز كون
المفعول المطلق هنا للتنويع دون التأكيد ليكون ( صدقة ) في العبارة صفة لنوع الصدقة .
نعم هنا وجه خاص يقتضي حمل الصفة على صفة النوع وهو ان ظاهر عبارة صورة الوقف انه
في مقام الانشاء للوقف انشاء كتبيا مطابقا للانشاء اللفظي الذي أنشأه في الخارج لا في مقام