شرح
ثم هذا الأخير يحتمل ان يكون تصرف المتصرف فيها باذن ممن له الولاية كحكام الجور في زمن
استيلائهم على تلك البلاد أو حكام العدل من المجتهدين ، ومع هذا الاحتمال تبقى على يد المتصرف
بأصالة الصحة فالشك في كل قطعة من أراضي العراق في كونها محياة أو مواتا حال الفتح كاف في
صحة تصرف المتصرف فيها والحكم بملكيته
وذلك للعلم الاجمالي بوجود قطعات محياة وموات مع تردد القطعة المبتلي بها بينهما وخروج غيرها
عن محل الابتلاء فلا يؤثر العلم الاجمالي حينئذ شيئا ، فأراضي العراق التي ثبت فتحها عنوة لا تبقى
بحكم المفتوح عنوة في عصر الغيبة أصلا ، فيجوز بيعها وشرائها ومعاملة الملك معها كما تجوز
المعاملة على ما يؤخذ منها كالتربة الحسينية من غير اشكال وإذا كان هذا حال ارض العراق التي
علم فتحها عنوة فحال ما يشك في فتحها عنوة كبعض بلاد إيران وسوريا يكون أوضح بطريق
أولى . ( ج 2 ص 371 )