تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
ولا يعارضه الدليل الدال على كون المفتوح عنوة للمسلمين لانصرافه إلى المحياة منها ، إذا هي التي يؤخذ عنوة وقهرا واما الموات فلا اخذ بالنسبة إليها حتى يكون قهرا وعنوة فبالنسبة إلى الموات منها لا دلالة لأدلة حكم المفتوح عنوة فيكون اطلاق أدلة تملك الموات بالاحياء ظاهرا لا يعارضه شئ كما هو ظاهر . الثاني : ان ما يعرضه الموت بعد الحياة من الأراضي المفتوح عنوة هل هي كما يعرض عليه الموات من المحياة من غيرها : فيجيئ فيها الأقوال المتقدمة من بقائها على ملك مالكه الأول ، فيقال في المقام ببقائها على ما كانت عليه من كونها ملكا للجهة أو خروجها عنه وصيرورتها ملكا لمن يعمرها احتمالان أقواهما الثاني ، وذلك لانصراف ما يدل على حكم الأراضي المفتوحة عنوة عما يعرضه الموت فيكون اطلاق ما دل على حكم الموات بالعارض ظاهرا من غير معارض ، والأقوى في حكمها هو خروجها عن ما كانت عليه وصيرورتها ملكا لمن يعمرها لقوة أدلته كما هو مذكور في كتاب احياء الموات . الثالث : ان ما ذكر كله حكم المفتوح عنوة في حال الحضور ، ووقع الكلام في حكمها في حال الغيبة ، لكن الأولى البحث عن موضوعها في تلك الحالة ، فنقول الحق عدم وجود موضوع لها في حال الغيبة ، لان أظهر ما ثبت فتحه عنوة هو أراضي العراق واجراء حكم المفتوح عنوة على المحياة منها في هذا العصر مشكل ، وذلك لان ارض العراق كانت عامرة في حال الفتح أكثر من عمرانها في هذا العصر فما في يد كل متصرف منها لا يعلم أنها هل مما عرضها الموات ثم صارت محياة ، لكي تخرج عن حكم الأرض المفتوحة عنوة وتكون ملكا لمن عمرها كما تقدم في الأمر الثاني آنفا ، أو انها كانت مواتا في حال الفتح حتى كانت خارجة عن حكم مفتوح العنوة من أول الأمر كما تبين في الأمر الأول ، ولا يبعد أن تكون الأرض الغري على ساكنها السلام كذلك أو انها من المحياة حال الفتح ولو يعرضها الموات حتى تكون في حكم المفتوحة عنوة .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 101 | الشيخ صادق الطهوري