وخصوص رواية يحيي بن الحجاج المصححة إليه . قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام : عن
الرجل يقول لي اشتر لي هذا الثوب وهذه الدابة وبعنيها ، أربحك كذا وكذا . قال : لا بأس بذلك ،
اشترها ، ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها . ( 50 ) ورواية خالد بن الحجاج قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يجيئني ويقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا . قال :
أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلي . قال : لا بأس به ، إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام
بناء على أن المراد بالكلام عقد البيع ، فيحلل نفيا " ويحرم إثباتا " ، كما فهمه في الوافي ، أو يحلل
إذا وقع بعد الاشتراء ويحرم إذا وقع قبله ، أو إن الكلام الواقع قبل الاشتراء يحرم إذا كان
بعنوان العقد الملزم ويحلل إذا كان على وجه المساومة والمراضاة . ( 51 ) ]
شرح
( 50 ) الطباطبائي : لعل وجه هذا التعبير من المصنف ( اي عد الرواية مصححة ) ، مع أن الموجود في
المقابيس - على ما قيل - ( ومنها ما رواه الشيخ والكليني في الصحيح عن يحيي بن الحجاج قال
سئلت الخ ) تأمله في الصحة بالنسبة إلى ما تقدم على يحيي من الرواة لا من جهة التأمل في وثاقته
ولا فيمن قبله ، إذ هو يروي عن الإمام عليه السلام بلا واسطة ، مع أنه أيضا " ثقة على ما في خلاصة
العلامة ورجال النجاشي ، فلا وجه لما أورد عليه من : انه لا وجه لهذا التعبير بعد عدم الواسطة بينه
وبين الإمام عليه السلام فان التعبير المذكور قد يكون في مقام يكون متأملا " فيمن تقدمه من الرواة
اما واقعا " ، أو من جهة عدم المراجعة إلى تراجمهم فتدبر . ( ص 165 )
الإيرواني : لعل النهي عن المواجبة للبيع قبل الاستيجاب أو الاشتراء لأجل انه حينئذ لا يسعه أخذ
الربح فتكون القضية قضية تعليقية في صورة قضية تنجيزية ، يعني : ان أردت أن يسعك أخذ ما وعدك
من الربح فلا تواجب البيع قبل أن تستوجبه ، وعليه فالرواية تكون أجنبية عن المقصود .
ثم الفرق بين الاستيجاب أو الاشتراء راجع إلى كيفية الانشاء فإن كان يقول بعنيه من المشتري
وبعتك من البايع كان ذلك استيجابا " وإيجابا " ، وان كان بالايجاب من البايع والقبول من المشتري
كان ذلك اشتراء ، فالرواية تكون دليلا " على انعقاد البيع بالاستيجاب والايجاب . ( ص 137 ) ( 51 )
الطباطبائي : ( أولا " ) : قد مر في بيع المعاطاة ( محصل المطالب ج 1 ص 182 ) ان في بعض النسخ