شرح
بدله ( اي خالد بن الحجاج ) خالد بن نجيح وكلاهما ضعيف فتدبر . ( وثانيا " ) : قد عرفت سابقا " ان هذا
المعني ( من الرواية في كلام المصنف ) هو الأظهر . ( ص 165 )
الإيرواني : تقريب الاستدلال بهذه الرواية انه عليه السلام علق عدم البأس على بقاء المشية للمشتري
وذلك كناية عن عدم تحقق البيع قبل الاشتراء ، إذ هو الرافع للاختيار عرفا " الملزم للطرف المقابل
فكأنه قال إن لم يبع قبلا فلا بأس بأن يشتري ثم يبيع منه ، وان باع ففيه بأس ، فتكون كالرواية
السابقة دليلا " على بطلان البيع قبل الاشتراء .
والجواب عنه : - مضافا إلى ما تقدم من : ان المنع لمكان أخذ الربح المواعد عليه فلو لم يأخذ الربح
لم يشمله المنع في الرواية - ان من المحتمل قويا " بل الظاهر أن يكون متعلق البأس المفهوم من الرواية
هو إلزام الرجل المواعد بالربح بقبول السلعة ، فلا يكون بأس حيث لا يكون إلزام بقبول السلعة فلا
يكون قوله : ( أليس ان شاء أخذ وان شاء ترك ) كناية عن عدم تحقق البيع ليكون البأس المستفاد
من مفهومه واردا " على صورة تحقق البيع ، فمحصل معني الرواية - على هذا - انه إن لم تلزمه بأخذ
ما اشتريته له فلا بأس .
وان ألزمته ففيه بأس يعني في إلزامك بأس ، إذ لاحق لك عليه ، حيث إنه لم يتحقق البيع له بعد في
مفروض السؤال ويكون قوله ( إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ) بيانا " لهذا المعني يعني لم يتحقق الكلام
والالتزام ، أعني : البيع حتى يكون ملزما " بالأخذ على أن يكون المراد من الكلام ، القول الملزم فإنه
يكني عن ذلك بالكلام كما يكني عنه بالقول ، فيقال : أعطيته الكلام وأعطيته القول يعني التزمت
على نفسي وإطلاق المحرم والمحلل على البيع باعتبار البايع والمشتري ، يعني : ان القول والالتزام الذي
هو البيع محلل ومحرم للمال ، بمعنى انه قاطع لربط المال من شخص وموصل له بآخر فإذ ا لم يحصل
مثل هذا الالتزام لم يكن لك إلزام الرجل المواعد بأخذ المال وإنما كان لك ذلك إذا كان البيع بينكما
حاصلا " والمفروض عدمه . ولا يخفى ان الرواية على ما بيناه وفسرناه تكون دليلا " على صحة البيع
قبل الاشتراء ، لا على فساده وبهذين الجوابين مضافا " إلى الجواب المتقدم عن الأخبار العامة يمكن
التخلص عن جميع الأخبار الخاصة .