وصحيحة ابن مسلم ، قال : سئلته عن رجل أتاه رجل ، فقال له : ابتع لي متاعا " لعلي أشتريه منك
بنقد أو نسيئة ، فابتاعه الرجل من أجله ، قال : ليس به بأس إنما يشتريه منه بعدما يملكه . ( 52 )
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أمر رجلا ليشتري له متاعا "
فيشتريه منه ، قال : لا بأس بذلك إنما البيع بعد ما يشتريه .
وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام يجيئني الرجل فيطلب مني بيع
الحرير ، وليس عندي شئ فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتى يجتمع على شئ ، ثم
أذهب لاشتري الحرير فأدعوه إليه ، فقال : أرأيت إن وجد مبيعا " هو أحب إليه مما عندك ،
أيستطيع أن تصرف عنه وتدعه ؟ قلت : نعم . قال : لا بأس ، وغيرها من الروايات .
ولا يخفى ظهور هذه الأخبار - من حيث المورد في بعضها ومن حيث التعليل في بعضها
الآخر - في عدم صحة البيع قبل الاشتراء ، وإنه يشترط في البيع الثاني تملك البائع له
واستقلاله فيه ، ولا يكون قد سبق منه ومن المشتري إلزام والتزام سابق بذلك المال . ( 53 )
شرح
مضافا " إلى دلالة رواية خالد المتقدمة على أن الحكم في هذه الأخبار على وجه التقية .
ومما ذكرنا يظهر النظر في جملة مما ذكره المصنف في المقام . ( ص 137 )
( 52 ) الطباطبائي : لا يخفى ان هذه الصحيحة واللتين بعدها وان كانت ظاهرة في صورة كون المبيع
كليا " وفيه يصح البيع بلا اشكال كما سيأتي .
ويدل على صحته جملة من الاخبار أيضا " حسبما نقلناه سابقا " ، الا انه يمكن ان يقال : ان المفروض
فيها صورة كون المبيع هو الشخص الذي يشتريه بعد ذلك ، لا صورة كونه كليا " وحينئذ فالبطلان
فيها ليس مخالفا " لمذهب المشهور ، فان بيع الكلي صحيح إذا كان باقيا على كليته ، لا فيما كان المراد
كون الفرد الذي يشتريه مبيعا " .
والحاصل : ان هذه الأخبار واردة في خصوص هذه الصورة والبطلان فيها لا مانع منه فتدبر . ( ص 165 )
( 53 ) الأصفهاني : فإن بعضها كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تبع ما ليس عندك ) وارد في بيع
العين الشخصية ، كما حكي عن التذكرة ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك لحكيم بن حزام