بل لا مانع من جريان قاعدة الصحة ، بل اللزوم في العقود ، عدا ما يقال من : أن التراضي
والتعاقد إنما وقع على المجموع الذي لم يمضه الشارع قطعا " ، فالحكم بالامضاء في البعض مع
عدم كونه مقصودا إلا في ضمن المركب يحتاج إلى دليل آخر غير ما دل على حكم العقود
والشروط والتجارة عن تراض ، ( 3 )
شرح
التي يملكها منضمة إلى ملك الغير ، فوقع عليه السلام : ( لا يجوز بيع ما ليس يملك ) وقد وجب الشراء
من البايع على ما يملك ، الا ان المدار على عموم الجواب وان قوله عليه السلام : ( وجب الشراء من
البايع على ما يملك ) يدل على تحليل العقد ونفوذه فيما يملكه وان اختص قوله عليه السلام : ( لا يجوز
بيع ما ليس يملك ) بما يقبل التملك ولم يكن ملكا للبايع بناء على قراءة ( يملك ) مبينا للفاعل .
وبعبارة أخرى : لا يدور صحة الاستدلال مدار عدم نفوذ البيع بالنسبة إلى الضميمة ، بل انما يدور
مدار نفوذ البيع في الجزء الآخر الذي يملكه والصحيحة تدل باطلاقها على صحته .
وبالجملة : مع قطع النظر عن تنقيح المناط القطعي ندعي شمول التوقيع للمقام وان كان مورد السؤال
غيره ، فما ذكرناه ( كما في التعليقة السابقة من كتاب المكاسب والبيع ) سابقا من عدم الشمول لا وجه له .
( ج 1 ص 318 )
( 3 ) الأصفهاني : قد مر تفصيل القول في الموانع من حيث لزوم تبعض العقد ، ومن حيث عدم تبعية
العقد للقصد ، ومن حيث انتفاء الرضا لتعلقه بالمقيد ، ومن حيث جهالة الثمن الواقع بإزاء المملوك
فراجع . ( ج 2 ص 367 )
الطباطبائي : قد أشرنا سابقا " إلى : ان وقوع التراضي على المجموع ليس من
باب التقييد ، بل من باب تعدد المطلوب ، نظير تخلف الشرط والوصف ، فان الرضا فيهما وان كان بالمشروط والموصوف ،
الا انه لما كان على وجه تعدد المطلوب له يوجب التخلف الا الخيار ، فكذا في المقام .
واما التنظير بالشرط الفاسد حيث حكموا بكونه مفسدا " .
ففيه أولا " : ان التحقيق خلافه .
وثانيا " : يمكن الفرق بان العقد مقيد به لا بمعنى انه مقيد بالشرط بمعنى الملتزم ليلزم منه بطلان العقد