ويدل عليه : إطلاق مكاتبة الصفار المتقدمة .
ودعوى : انصرافه إلى صورة كون بعض القرية المذكورة فيها مال الغير ممنوعة . ( 2 )
شرح
وعلى اي حال ، لا اشكال في فساد البيع بالنسبة إلى ما لا يقبل التملك مطلقا " ، انما الكلام في صحته
بالنسبة إلى ما يقبله .
والأقوى هو : الصحة لوجود المقتضي وعدم المانع ، اما وجود المقتضي فلشمول العمومات له مضافا
إلى اطلاق صحيحة صفار .
اما شمول العمومات ، فلان مثل قوله عز من قائل : ( أحل الله البيع ) وقوله : ( أوفوا بالعقود ) وقوله :
( تجارة عن تراض ) كما يشمل ما إذا كان تمام المبيع قابلا للتملك ، كذلك يشمل ما إذا انضم اليه ما
لا يقبل التملك ، لأن العقد ينحل بالنسبة إلى جزئي المبيع إلى عقدين ،
أحدهما صحيح ، والآخر فاسد نظير انحلال التكليف المتعلق بالمركب المشتمل على الاجزاء .
ودعوى : انصرافها عن هذا المبيع غير مسموعة ، لأنه على فرض التسليم فهو انصراف بدوي نظير
انصراف الماء في أطراف الدجلة إلى ماء الدجلة والانصراف المؤثر لعدم تمامية الاطلاق هو الانصراف
الناشي عن التشكيك في الوجود والماهية ، لا الانصراف البدوي الناشي عن كثرة الوجود .
( ج 1 ص 318 ) ( 2 )
الإيرواني : يريد بذلك إطلاقها لما إذا كان بعض القرية وقفا " . ( ص 153 )
الطباطبائي : ( اطلاقه يكون ) من حيث إن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا يجوز بيع ما ليس يملك )
وقد وجب الشراء على ما يملك شامل لما إذا كان عدم الملك من جهة كونه غير قابل لأجل كونه
وقفا " ، هذا إذا كان الجواب ناظرا " إلى الكلية ، ( فعلي هذا ) الانصراف لا وجه له .
هذا ، مع احتمال ان يقرء ( ليس يملك ) بالبناء للمفعول ، ومعه يصير الدلالة أظهر وكذا إرادة الكلية .
واما ان حملناه على الجواب عن خصوص مورد السؤال ، فيمكن الاستدلال به ( أي باطلاقه ) من حيث
ترك الاستفصال عن كون البعض الذي ليس له ملك للغير أو وقف مثلا " فتدبر . ( ص 196 )