شرح
ومن ذلك يظهر عدم استقامة قوله : ( ودعوى : انصرافه إلى صورة كون بعض القرية الخ ) فان المنع
عن الانصراف اما يكون بالنظر إلى منعه رأسا " ، أو بدعوى كونه بدويا " ، وعلى كلا التقديرين فيرد
عليه انه لا اطلاق حتى يمنع انصرافه بأحد الوجهين .
ويمكن ان يكون نظره في استدلاله هذا إلى شئ آخر غير التمسك بالاطلاق وهو : ان جواب الإمام عليه السلام
في تلك الرواية مشتمل على جملتين كل منهما متكفل لبيان حكم موضوع مغاير مع ما
يتكفله الآخر .
إحديهما : قوله عليه السلام : ( لا يجوز بيع ما لا يملك ) ، وهذه الجملة تفيد عدم نفوذ البيع فيما ليس
ملكا " للبايع الظاهر في فرض مملوكيته ، فتكون مختصة ببيان حكم ما لا يملكه البايع مما يكون ملكا
للغير ، وهذا هو الذي منعنا شمول اطلاقه لما ليس ملكا أصلا " .
وثاينتهما : قوله عليه السلام : ( وقد وجب الشراء فيما يملك ) ، وهذا تفيد نفوذ البيع فيما يكون ملكا
للبايع الذي هو جزء من المبيع في هذا البيع ، وليست أحدي الجملتين مرتبطة بالأخرى لا حكما " ولا
موضوعا " ، حيث إن مفاد الجملة الأولى عدم نفوذ البيع فيما يكون ملكا للغير ، ومفاد الجملة الثانية
نفوذه فيما يكون يكون ملكا له ، وحينئذ تجب ملاحظة الجملة الثانية والنظر إليها في أنها هل لها
اطلاق يشمل صورة انضمام مال البايع إلى ما ليس ملكا أصلا أولا ؟
وعلى تقدير اطلاقها فلا يضر باطلاقها اختصاص الجملة الأولى بمنع نفوذ البيع فيما يملكه الغير ،
لكن الظاهر : انها باطلاقها تشمل ما إذا انضم إلى مملوك البايع ما ليس بمملوك أصلا " ويصير حينئذ
بيان حكم الضميمة في مورد الرواية وذكر كونها ملك غير البايع من باب الموردية فقط ، فيندرج
المقام في قاعدة ان خصوصية المورد لا يوجب تقييد اطلاق الكلام ولا تخصيص عمومه ، بل العبرة
بعمومه أو اطلاقه لا بخصوصية المورد ، ولا بأس حينئذ بالتمسك بالاطلاق كما تمسك به قدس سره .
( ج 2 ص 319 )
النائيني ( منية الطالب ) : ان توقيع العسكري عليه السلام إلى الصفار وان ورد فيمن باع قطاع أرضين