تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
شرح
مع تخلف الشرط الصحيح أيضا " ، بل بمعنى كونه مقيدا بالالتزام به ، ففي الشروط الصحيحة القيد وهو الالتزام حاصل ، لان المشروط له مالك لذلك الشرط على الشارط ، حيث إن المفروض ان الشارع امضي ذلك الالتزام بخلاف الشروط الفاسدة ، فان القيد فيها عين حاصل إذ لا يحصل ملكية المشروط لذلك الشرط وإذا لم يحصل القيد لم يحصل المقيد مثلا " ، إذا قال : ( بعتك كذا بكذا بشرط ان تشرب الخمر ) فالعقد مقيد بالتزام شرب الخمر وسلطنته عليه ، والمفروض ان الشارع يمض هذا الالتزام ولم يجعل للمشروط له سلطنة على الشرب ولم يحكم بمالكية لهذا الفعل على المشروط عليه وإذا كان العقد مقيدا بهذا كان اللازم بطلانه ، وهذا بخلاف الشروط الصحيحة فإنه يملك عليه ذلك غايته عدم ايجاده في الخارج والقيد ليس وجود المشروط في الخارج ، بل ملكية المشروط له ذلك فهو حاصل . واما في الاجزاء فلا تقييد أصلا " ، فلا وجه لكون تخلفها مفسدا أو هذا الوجه الذي ذكرنا من الفرق وان كان محلا " للمناقشة ، الا انه صالح لا يكون محط النظر القائلين بكون الشرط الفاسد مفسدا دون تخلف الشرط الصحيح . واما الكلام في باب الشروط فراجع ما ذكرناه هناك والغرض انه لا ملازمة بين كون الشرط الفاسد مفسدا وبين البطلان فيما نحن فيه وانه يمكن الفرق بحسب القاعدة أيضا مضافا إلى النص والاجماع فتدبر . ( ص 196 ) النائيني ( منية الطالب ) : ولا يخفى ما فيه ، ( اي ما يقال ) : لان بعض المبيع وإن لم يقصد مستقلا ولم ينشأ بصيغة تخصه ، الا انه أنشأ ضمنا فينحل الانشاء باعتبار تعدد متعلقه إلى انشاءات متعددة ، كانحلال التكليف المتعلق بالمركب إلى تكاليف متعددة بمقدار تعدد قيوده . نعم ، تخلف وصف الانضمام يوجب الخيار ، لان منشأ الخيار في تبعض الصفقة مطلقا " هو تخلف الشرط الضمني ، بل هو المنشأ له في الغبن والعيب أيضا ، لا الضرر كما سيجئ توضيحه . وقياس فساد الجزء على فساد الشرط حيث قيل بأنه مفسد للعقد مع الفارق - مضافا إلى عدم تمامية الحكم في المقيس عليه - الا إذا رجع فساد الشرط إلى اختلال أحد أركان العقد كما سيجئ في محله ،