شرح
الأصفهاني : بتقريب : أن ما ليس يملك أعم مما كان لعدم قابليته للملك في نفسه ، أو لعدم قابليته
للملك لكونه مملوكا للغير .
وفيه : أن المحتمل - من الرواية المتكفلة لبيع جميع القرية ، مع أن للبايع بعضها كما في صدرها ليس
إلا - أن بعضها الآخر ليس بملك للبايع ، وتعميمه إلى ما لا يقبل التملك لا يمكن إلا بإرادة كون
بعضها الآخر وقفا ، وهو مما لا يجوز بيعه ، لا لأنه ليس بمملوك وأنه غير قابل للملك ، بل لو كان
مملوكا للبايع بأن كان موقوفا عليه لما جاز بيعه ، فهو غير قابل للتمليك ، لا غير مملوك للبايع لعدم
كونه قابلا لان يكون مملوكا له ، فلا معني لتعميم ما لا يملكه البايع هنا إلى ما كان وقفا " ، فإن ملاك
فساد البيع عدم قابليته للتمليك ، لا عدم كونه مملوكا " بالفعل لعدم قبوله للملك فتدبر . ( ج 2 ص 367 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : استدل عليه باطلاق مكاتبة الصفار المتقدمة من قوله عليه السلام : ( لا
يجوز بيع ما لا يملك وقد وجب الشراء فيما يملك ) .
وتقريب دلالتها : ان قوله عليه السلام : ( وقد وجب الشراء فيما يملك ) باطلاقه يشمل ما إذا كانت
الضميمة إلى ماله عبارة عن مال الغير ، كما في الفضولي أو ما لا يكون ملكا أصلا كما في مفروض
المقام .
ودعوى : اختصاصه بالأول لكونه في مقام الجواب عن السؤال عنه ، إذ كان السؤال عن بيع القرية
التي يكون بعضها ملكا لغير البايع .
مدفوعة بمنع الانصراف .
هذا ، ولكن لا يخفى ما في دعوى الاطلاق ، حيث إن الرواية مسوقة لحكم بيع مال غيره بعد الفراغ عن كونه ملكا " ، لا
عن بيع مال نفسه مع شئ آخر أعم من يكون ملكا أو لم يكن ملكا " أصلا " ،
فالمنع عن التمسك بالرواية ليس من جهة دعوى الانصراف حتى يمنع ، بل لأجل ان بيع مال نفسه
مع ما ليس بملك أصلا ليس من افراد المطلق في شئ .